بالوثيقة.. البنك المركزي العراقي يمنع مصرف التنمية الدولي من التعامل بالدولار الأميركي بجميع أشكاله

المستقلة / بغداد / حصلت وكالة الصحافة المستقلة على وثيقة صادرة عن البنك المركزي العراقي، تتضمن قراراً بمنع مصرف التنمية الدولي من التعامل بعملة الدولار الأميركي بأي شكل من الأشكال، في خطوة جديدة تتعلق بالإجراءات الرقابية المفروضة على القطاع المصرفي العراقي.

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها «المستقلة»، والصادرة عن دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي العراقي، بتاريخ 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، فإن القرار جاء ضمن تعميم رسمي موجّه إلى المصارف المجازة كافة والمؤسسات المالية غير المصرفية، يقضي بمنع التعامل مع مصرف التنمية الدولي بعملة الدولار الأميركي بصورة شاملة.

ونص الكتاب الرسمي، الذي حمل توقيع نائب محافظ البنك المركزي العراقي، الأستاذ الدكتور عمار حمد خلف، على: «تقرر منع تعامل مصرف التنمية الدولي بعملة الدولار الأميركي بأي شكل من الأشكال».

ويشير استخدام عبارة «بأي شكل من الأشكال» في التعميم إلى اتساع نطاق المنع المتعلق بالدولار، فيما لم تتضمن الوثيقة المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الآليات التنفيذية للقرار أو الاستثناءات المحتملة أو مدته الزمنية.

ويأتي هذا التطور في ظل إجراءات رقابية متزايدة تستهدف تنظيم التعاملات المالية بالدولار داخل العراق، وتعزيز امتثال المصارف للمتطلبات المصرفية والمالية الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتدقيق في التحويلات الخارجية.

وكانت معلومات متداولة قد أشارت إلى شمول مصرف التنمية الدولي بإجراءات أميركية خلال الأسبوع الماضي، إلا أن الوثيقة التي حصلت عليها «المستقلة» لا تتضمن إشارة صريحة إلى قرار عقوبات أميركي أو إلى الجهة التي طلبت فرض المنع، الأمر الذي يستدعي التمييز بين الإجراء الصادر عن البنك المركزي العراقي وأي عقوبات أميركية مستقلة.

ومن الناحية المصرفية، قد يؤثر قرار المنع على قدرة المصرف على تنفيذ العمليات المقومة بالدولار الأميركي، بما فيها التحويلات والتسويات المرتبطة بهذه العملة، وفقاً لآليات التطبيق التي تعتمدها الجهات الرقابية والمصرفية المختصة.

ولا يعني القرار، بحد ذاته، سحب إجازة المصرف أو إغلاق فروعه أو وقف جميع تعاملاته بالدينار العراقي، إذ لم تتضمن الوثيقة أي نص يشير إلى اتخاذ إجراءات من هذا النوع.

ويطرح القرار تساؤلات بشأن مستقبل تعاملات المصرف الخارجية، والتزامات العملاء المرتبطة بالدولار، وآليات معالجة العمليات القائمة، خصوصاً مع عدم ورود تفاصيل بشأن هذه المسائل في التعميم.

وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة يمر بها القطاع المصرفي العراقي، وسط استمرار الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم قنوات التحويل الخارجي وتعزيز الرقابة على حركة الأموال، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية ويحافظ على استقرار النظام المالي.

وتنشر وكالة الصحافة المستقلة الوثيقة التي حصلت عليها، والتي تكشف مضمون القرار الرسمي الصادر عن البنك المركزي العراقي، فيما تبقى تفاصيل تنفيذه وانعكاساته على عمل المصرف مرهونة بالتوضيحات اللاحقة من الجهات المعنية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى