
باكستان تتصدر وساطة دولية لتنفيذ تفاهم واشنطن وطهران في سويسرا
المستقلة/- غادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يرافقه رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير، إلى مدينة بورغنشتوك في سويسرا، للمشاركة في مباحثات دولية تبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس تصاعد الدور الدبلوماسي لباكستان في الملف الإقليمي المعقد.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان رسمي، أن وفودًا رفيعة المستوى من إيران وقطر والولايات المتحدة ستشارك في هذه المحادثات، التي تُعد الأولى من نوعها بعد توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” في 17 يونيو 2026، والتي جاءت نتيجة سلسلة من الاتصالات والجهود الوسيطة التي قادتها إسلام آباد خلال الفترة الماضية.
وبحسب البيان، تهدف هذه الاجتماعات إلى متابعة آليات تنفيذ التفاهمات بين واشنطن وطهران، وضمان تحويلها إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل استمرار الجهود الدولية لخفض التوتر في المنطقة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني سيعقد على هامش المباحثات لقاءات ثنائية مع وفود الدول المشاركة، بما فيها إيران والولايات المتحدة وقطر وسويسرا، في إطار تأكيد موقف باكستان الداعم للحوار والحلول السلمية المستدامة.
وتؤكد الخارجية الباكستانية أن دور بلادها في هذه العملية يقوم على “نهج تيسيري متوازن وبنّاء”، مشيرة إلى أنها استضافت سابقًا جولات من المفاوضات بين الأطراف المعنية، وأسهمت في تقريب وجهات النظر وصولًا إلى توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن ثقته في إمكانية الحفاظ على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، في مؤشر على وجود إرادة سياسية دولية لدعم مسار التهدئة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف توجه إلى مدينة زيورخ السويسرية للمشاركة في المحادثات، وسط ترقب لنتائج اللقاءات وتأثيرها على مستقبل العلاقات بين الجانبين.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة منتصف الشهر الجاري على وقف شامل للعمليات العسكرية، وإعادة فتح ممرات استراتيجية، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، إضافة إلى الإفراج عن أصول مجمدة وتقديم حوافز مالية وخطط لإعادة الإعمار، في حال التزام الأطراف ببنود الاتفاق.
ويرى مراقبون أن اجتماع سويسرا يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات تنفيذية، في واحدة من أكثر الملفات الإقليمية حساسية وتعقيدًا في الشرق الأوسط.





