
باسل حسين: تحالف كردي إيراني معارض يفتح باب التصعيد غرب إيران
المستقلة/عمّان/– قال الباحث في الشأن السياسي العراقي باسل حسين إن إعلان تشكيل تحالف يضم عدة فصائل كردية إيرانية معارضة، بالتزامن مع تقارير إعلامية عن تحضير لعملية برية في غرب إيران، يفتح الباب أمام سيناريوهات متباينة تتراوح بين اتساع رقعة التصعيد داخل إيران وتحول الملف إلى أداة ضغط ضمن مسار تفاوضي أوسع مع طهران.
وأشار حسين، في منشور على منصة إكس، إلى أن خمسة تنظيمات كردية إيرانية أعلنت قيام “تحالف القوى السياسية في كردستان إيران”، وحددت أهدافاً تتضمن إسقاط النظام وتحقيق حق تقرير المصير للشعب الكردي وإقامة إطار ديمقراطي “يقوم على الإرادة السياسية للأمة الكردية في شرق كردستان”، وفق ما ورد في المنشور.
وبحسب حسين، نقلت شبكة CNN أن “قوات المعارضة الكردية الإيرانية” قد تشارك خلال الأيام المقبلة في عملية برية في غرب إيران، من دون أن تتضح على الفور طبيعة العملية أو نطاقها أو حجم المشاركة أو الأطراف المنخرطة فيها، وما إذا كانت مرتبطة بتحركات ميدانية محددة أم أنها تأتي في سياق تقديرات إعلامية لم تكتمل تفاصيلها بعد.
ولفت الباحث إلى أن هذه التطورات تطرح أسئلة حساسة بشأن ما إذا كان التحرك يمثل “شرارة” قابلة للتمدد إلى مناطق أخرى داخل إيران مثل بلوشستان أو الأحواز، أم أنه جزء من استخدام أوراق داخلية للضغط السياسي بهدف دفع طهران نحو قبول تفاهمات ضمن شروط أميركية في ملفات إقليمية ودولية متشابكة.
ويرى متابعون أن إعلان تشكيل تحالف معارض بأهداف سياسية عالية السقف، بالتزامن مع حديث عن عمل بري محتمل، يرفع مستوى الترقب الإقليمي، لأن أي تطور أمني في غرب إيران قد ينعكس على ملفات الحدود والأمن الداخلي ومسارات التوتر في الإقليم، كما قد يفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية أشد على المستوى الأمني، ما يجعل “حدود التصعيد” مسألة مركزية في الأيام المقبلة.
وفي المقابل، تشير قراءات سياسية إلى أن كثيراً من التحركات المعارضة قد تُستخدم كورقة تفاوض أكثر من كونها مقدمة لتحول عسكري واسع، خصوصاً عندما تتزامن مع ضغوط دولية وعقوبات وتوترات إقليمية، ما يجعل الغاية أحياناً رفع كلفة الموقف الإيراني وإبراز هشاشته الداخلية ضمن معادلة الردع والضغط، لا بالضرورة تغيير المعادلة الميدانية فوراً.
ولم يتسنّ لـ”المستقلة” الحصول فوراً على تأكيد من مصادر مستقلة بشأن تفاصيل ما ورد في منشور حسين أو ما نُقل عن الشبكة الأميركية، فيما تترقب أوساط إقليمية مؤشرات الأيام المقبلة لتحديد ما إذا كانت التطورات تتجه نحو تصعيد ميداني أوسع، أم نحو توظيف سياسي محسوب ضمن مسار ضغط وتفاوض متداخل.





