انحسار “الدكة العشائرية” بنسبة 97%.. الداخلية تشدد القبضة والتثقيف مستمر

المستقلة/- كشفت مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية عن انخفاض كبير في معدلات “الدكة العشائرية” تجاوز 97%، مؤكدة أن هذه الظاهرة باتت شبه معدومة في عدد من المحافظات، نتيجة الإجراءات الأمنية الرادعة والتشريعات القانونية الصارمة.

وقال مدير المديرية، اللواء الحقوقي سلمان عبد الله الحسناوي، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن الحملات الأمنية المكثفة والقبض الفوري على المتورطين في هذه الجرائم أسهمت بشكل مباشر في تراجع الظاهرة، مشيراً إلى أن إدراج “الدكة العشائرية” ضمن المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، جعلها جريمة يعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، ما شكّل رادعاً قانونياً حقيقياً.

وأضاف الحسناوي أن العديد من منفذي الدكات ومثيري النزاعات العشائرية تم إلقاء القبض عليهم بأوامر قضائية فورية، ونالوا جزاءهم العادل، لافتاً إلى أن أقسام شؤون العشائر تمكنت، بالتنسيق مع لجان فض النزاعات وشيوخ العشائر، من حل غالبية الخلافات دون أن تبقى نزاعات مستعصية حتى الآن.

وفي جانب آخر، أكد الحسناوي استمرار الجهود التوعوية لمكافحة المخدرات عبر عقد ورش تثقيفية واجتماعات مباشرة داخل مضايف العشائر، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مشيداً بتعاون العشائر في الإبلاغ عن المروجين والمتعاطين والمتاجرين بهذه الآفة الخطيرة، فضلاً عن التصدي لخطابات الكراهية والتطرف والحركات المنحرفة.

من جهته، أوضح رئيس رابطة العشائر العراقية للتفاوض وحل النزاعات، محمد الجابري، أن ظاهرة الدكة العشائرية انخفضت بشكل واضح، لكنها لم تختفِ بالكامل، محذراً من خطورة استمرار بعض الممارسات الفردية التي تثير الرعب بين الأهالي، لا سيما الأطفال والنساء.

وبيّن الجابري أن الرابطة أسهمت بشكل فاعل في إدراج هذه الظاهرة ضمن جرائم الإرهاب، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية وتنفيذ ورش تدريبية وجلسات توعوية ومحاضرات ميدانية وإلكترونية، بهدف ترسيخ ثقافة السلم المجتمعي ونبذ العنف.

ويُعد هذا التراجع مؤشراً إيجابياً على نجاح التكامل بين الإجراءات الأمنية والدور المجتمعي للعشائر، في تعزيز الاستقرار والحد من الظواهر السلبية التي تهدد السلم الأهلي.

زر الذهاب إلى الأعلى