
النفط يرتد من الخسائر.. فنزويلا وواشنطن تشعلان الأسواق
المستقلة/- سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الخميس، بعد يومين متتاليين من الخسائر، مدعومة بانخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، ما أعاد شهية المستثمرين لشراء العقود الآجلة، بالتزامن مع ترقب حذر للتطورات المتسارعة المرتبطة بفنزويلا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 38 سنتاً أو ما يعادل 0.6% لتصل إلى 60.34 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 56.36 دولاراً للبرميل، بزيادة 37 سنتاً أو 0.7%.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع الخامين بأكثر من 1% خلال جلسة أمس الأربعاء، وسط توقعات بوفرة المعروض النفطي عالمياً خلال العام الجاري، إذ تشير تقديرات محللي بنك “مورغان ستانلي” إلى احتمال وصول الفائض إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يضغط على الأسعار ويحد من مكاسبها.
ويرى محللون أن الانخفاضات الأخيرة دفعت عدداً من المتداولين إلى استغلال الفرصة والدخول مجدداً في عمليات شراء، في محاولة للاستفادة من المستويات السعرية الحالية.
وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.8 ملايين برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من كانون الثاني، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع المخزون بنحو 447 ألف برميل، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة “رويترز”.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تسعى للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية وإيراداتها لفترة غير محددة، بهدف إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي وضمان توافقه مع المصالح الأميركية، ما أثار مخاوف في الأسواق من اضطرابات محتملة في الإمدادات.
كما كشفت مصادر مطلعة أن شركة “شيفرون” تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصة عملها في فنزويلا، بما يسمح لها بزيادة صادرات النفط إلى مصافيها وبيع الخام لمشترين آخرين، في خطوة قد تعيد خلط أوراق السوق العالمية.
وزادت حدة التوتر بعد احتجاز الولايات المتحدة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، إحداهما ترفع العلم الروسي، إضافة إلى إعلان واشنطن عن صفقة محتملة مع كراكاس للحصول على نفط خام بقيمة تصل إلى ملياري دولار.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن فنزويلا قد تسلم ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، وهو ما يفتح الباب أمام تحولات كبيرة في حركة تجارة النفط عالمياً، خاصة مع احتمال توجه شركات التكرير الصينية المستقلة إلى النفط الإيراني لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الفنزويلية.





