الموسيقى العالية قد تسبب فقدان سمع دائم

المستقلة/- حذّر الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، من مخاطر الاستماع إلى الموسيقى عبر سماعات الرأس لفترات طويلة وبصوت مرتفع، مؤكداً أن هذه العادة قد تؤدي إلى فقدان سمع دائم وزيادة خطر الإصابة بفقدان السمع الحسي العصبي، خاصة لدى المراهقين والشباب.

وأوضح زايتسيف أن جهاز السمع البشري مهيأ للعمل ضمن نطاق صوتي محدد، وعند تجاوز هذا النطاق تتعرض الخلايا الحسية الدقيقة في الأذن الداخلية للتلف التدريجي. وقال إن هذه الخلايا، المعروفة بالخلايا الشعرية، هي المسؤولة عن تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات عصبية تصل إلى الدماغ، وإذا تضررت فإنها لا تتجدد، ما يجعل الضرر غير قابل للعلاج في كثير من الحالات.

وأضاف:
“لدى الجهاز السمعي حدود فسيولوجية واضحة. عندما يتعرض لصوت عالٍ جداً ولفترات طويلة، تبدأ الخلايا بفقدان حساسيتها تدريجياً، ومع التكرار المستمر يصل الأمر إلى فقدان سمع لا رجعة فيه”.

وأشار الطبيب إلى أن الاستخدام المفرط لسماعات الرأس، خصوصاً في البيئات الصاخبة، يدفع المستخدم إلى رفع مستوى الصوت أكثر من اللازم لتغطية الضجيج الخارجي، وهو ما يضاعف الضرر على الأذن الداخلية، وقد يؤدي أيضاً إلى أعراض مزعجة مثل طنين الأذن والتهابات العصب السمعي.

ولتقليل المخاطر، نصح زايتسيف بعدة خطوات بسيطة لكنها فعّالة:

  • الاستماع إلى الموسيقى بصوت معتدل.

  • عدم تجاوز مدة الاستماع ساعة واحدة يومياً، أو تقسيمها إلى جلستين مدة كل منهما 30 دقيقة.

  • اختيار سماعات ذات عزل جيد للضوضاء أو خاصية إلغاء الضجيج لتجنب الحاجة لرفع الصوت.

  • تفضيل الاستماع عبر مكبرات الصوت عندما يكون ذلك ممكناً، لأنه أقل ضغطاً على الأذن مقارنة بالسماعات المباشرة.

وأكد في ختام حديثه أن الاستمتاع بالموسيقى لا يعني تعريض السمع للخطر، مشدداً على أن الاعتدال والانتباه لمستوى الصوت ومدة الاستخدام كفيلان بالحفاظ على صحة الأذن لسنوات طويلة، دون الحاجة إلى التخلي عن متعة الاستماع اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى