
المملكة المتحدة تقول إن روسيا نشرت غواصات فوق الكابلات وخطوط الأنابيب
المستقلة/- أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن ثلاث غواصات روسية نفذت عملية سرية فوق الكابلات وخطوط الأنابيب في المياه شمال المملكة المتحدة.
وأضاف أنه تم نشر سفينة حربية وطائرات بريطانية لردع النشاط “الخبيث” لموسكو، وأنه “لا يوجد دليل” على وقوع أي أضرار في البنية التحتية البريطانية في المحيط الأطلسي.
وفي رسالة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال هيلي: “نحن نراقبكم. نراقب نشاطكم فوق كابلاتنا وخطوط أنابيبنا، ويجب أن تعلموا أن أي محاولة لإلحاق الضرر بها لن يتم التسامح معها وستكون لها عواقب وخيمة”.
وتعتمد المملكة المتحدة على كابلاتها وخطوط أنابيبها البحرية لنقل البيانات والطاقة.
ويوجد حوالي 60 كابلاً بحرياً تصل إلى اليابسة في عدة نقاط على طول الساحل البريطاني، وخاصة حول شرق أنجليا وجنوب غرب إنجلترا.
ويمر أكثر من 90% من حركة الإنترنت اليومية في المملكة المتحدة عبر هذه الكابلات البحرية.
صرح هيلي في مؤتمر صحفي عقد في داونينج ستريت يوم الخميس بأن روسيا أرسلت غواصة من طراز أكولا كعملية تضليلية، بينما قامت غواصتان من طراز غوجي بمراقبة هذه الكابلات.
وأضاف هيلي أن غواصة أكولا غادرت المياه البريطانية سريعًا وعادت إلى روسيا بعد مراقبتها، بينما بقيت غواصتا غوجي في الموقع.
نشرت البحرية الملكية البريطانية فرقاطة من طراز 23، هي “إتش إم إس سانت ألبانز”، وسفينة الإمداد “آر إف إيه تايدسبرينغ”، ومروحيات “ميرلين” لتتبع الغواصات الروسية الثلاث.
وشاركت دول أخرى في رصد النشاط الروسي، مع أن هيلي لم يذكر سوى النرويج بالاسم.
وقال هيلي: “لم تترك قواتنا المسلحة [لروسيا] أي شك في أنها مراقبة، وأن تحركاتها لم تكن سرية كما خطط الرئيس بوتين، وأن محاولتها للعملية السرية قد انكشفت”.
وأضاف: “راقبناهم، وتمكنا من تتبعهم، وأسقطنا عوامات سونار لنظهر لهم أننا نراقب عملياتهم على مدار الساعة”.
كما ادعى هيلي أن بوتين سعى لاستغلال انشغال العالم بالحرب في الشرق الأوسط، وأن روسيا هي التي تشكل “التهديد الرئيسي لأمن المملكة المتحدة”.
وقال إن موسكو لا تزال “تشكل تهديدًا”، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة المملكة المتحدة على تتبع ومراقبة أي نشاط مستقبلي، مع مواصلة كشف “أي عمليات سرية قد يُقدم عليها بوتين والتي قد تُهدد مصالحنا الحيوية”.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، بأنه “عازم على حماية الشعب البريطاني من دفع ثمن عدوان بوتين في فواتيرهم المنزلية”، مضيفًا أن هذا هو السبب في أن المملكة المتحدة لن “تتردد في اتخاذ إجراءات وكشف أنشطة روسيا المزعزعة للاستقرار والتي تسعى لاختبار عزيمتنا”.
وفي إشارة إلى التقارير التي صدرت هذا الأسبوع والتي تفيد بأن البحرية الروسية رافقت ناقلات نفط روسية عبر القناة الإنجليزية، قال زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج: “إذا كنا قد تعلمنا شيئًا واحدًا في الشهر الماضي، فهو أننا لا نمتلك قوة بحرية ملكية عاملة على أي مستوى في هذا البلد، وهذا بمثابة جرس إنذار قوي لنا”.
تُعدّ الكابلات والأنابيب البحرية جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء العالم.
تربط أكثر من 600 كابل بحري العالم بمسافة 870 ألف ميل (1.4 مليون كيلومتر) تحمل الكهرباء والمعلومات عبر المحيطات والبحار، وتصل إلى الشاطئ غالباً في مواقع سرية.





