المبعوث الأميركي إلى العراق: نزع سلاح الفصائل خطوة مشجعة لكن النوايا لا تكفي

المستقلة/- رحّب مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق، بالتقارير التي تشير إلى توجه بعض الفصائل المسلحة العراقية نحو نزع السلاح، واصفاً هذه الخطوة بأنها “مشجعة” وتمثل تطوراً إيجابياً طال انتظاره، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التصريحات وحدها لا ترقى إلى مستوى المطلوب ما لم تُترجم إلى خطوات عملية وملزمة.

وقال سافايا في بيان رسمي إن “الخطوات التي أُبلغ عنها بشأن توجه جماعات مسلحة عراقية نحو نزع السلاح تُعد تطوراً مرحباً به ومشجعاً”، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس استجابة إيجابية للدعوات المتكررة الصادرة عن المرجعية الدينية العليا والعلماء الدينيين في العراق.

وأعرب المبعوث الأميركي عن تقديره لما وصفه بـ“الحكمة والقيادة الأخلاقية والتوجيه المبدئي” للمرجعية الدينية، مؤكداً أن دورها لا يزال يشكّل بوصلة وطنية للبلاد في المراحل المفصلية، خصوصاً في ما يتعلق بترسيخ الاستقرار وحماية السلم الأهلي.

لكن سافايا شدد في المقابل على أن “بيانات النوايا وحدها لا تكفي”، موضحاً أن نزع السلاح يجب أن يكون “شاملاً، وغير قابل للتراجع، ومُنفذاً ضمن إطار وطني واضح وملزم”، بما يضمن عدم عودة السلاح خارج سلطة الدولة تحت أي ذريعة.

وأشار إلى أن الدستور العراقي وسيادة القانون ينصان بوضوح على عدم أحقية أي حزب سياسي أو منظمة أو فرد في امتلاك أو تشغيل تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، مؤكداً أن هذا المبدأ يجب أن يُطبق على جميع أنحاء العراق دون استثناء.

وختم المبعوث الأميركي بيانه بالتأكيد على ضرورة حصر السلطة الحصرية لحمل السلاح واستخدام القوة بيد المؤسسات الاتحادية والإقليمية الشرعية فقط، المسؤولة عن تنظيم وقيادة وإدارة القوات المسلحة، بما يضمن حماية الشعب العراقي والدفاع عن سيادة البلاد.

وتأتي تصريحات سافايا في وقت تشهد فيه الساحة العراقية نقاشاً سياسياً وأمنياً متصاعداً حول مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، وسط ضغوط داخلية وخارجية لدفع البلاد نحو مرحلة جديدة عنوانها احتكار الدولة للقوة وبناء الاستقرار المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى