المالكي يلوّح بالانسحاب… والقرار بيد الإطار

المستقلة /- في موقف لافت يعكس حجم الضغوط السياسية داخل البيت الشيعي، قال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، خلال لقاء تلفزيوني على قناة الشرقية، إنّه سيلتزم بقرار الإطار التنسيقي في حال قرر سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة.

وأكد المالكي حرفيًا:

«إذا قرر الإطار سحب الترشيح مني، سأكون ملتزمًا بهذا القرار».

ويأتي هذا التصريح في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن شكل المرحلة المقبلة، والمرشح القادر على عبور التعقيدات السياسية، خصوصًا في ظل تعثر التفاهمات مع القوى الكردية والسنية، واستمرار الانسداد في عدد من الملفات الدستورية.

ويرى مراقبون أن حديث المالكي عن الالتزام بقرار الإطار لا يمكن فصله عن الضغوط الداخلية المتزايدة، ومحاولات بعض الأطراف داخل التحالف الدفع باتجاه خيار «التسوية» بدل الذهاب إلى مرشح جدلي قد يعقّد المشهد أكثر.

كما يُفهم من تصريح المالكي أن الإطار التنسيقي بات أمام اختبار حقيقي في إدارة الخلافات بين مكوناته، في وقت تشير فيه المعطيات السياسية إلى وجود حراك خلف الكواليس لإعادة ترتيب المشهد، وتدوير الزوايا بين القوى المتنافسة، تجنبًا لمرحلة انسداد جديدة قد تمتد لفترة أطول.

وبينما يضع المالكي قراره بيد الإطار، يبقى السؤال الأبرز في المشهد السياسي العراقي:

هل يتجه الإطار التنسيقي فعلًا إلى سحب ترشيحه وفتح الباب أمام تسوية شاملة، أم أن تصريح «الالتزام» لا يعدو كونه رسالة تهدئة في لحظة تفاوض حرجة؟

زر الذهاب إلى الأعلى