
المالكي يعود بلا إجماع… الإطار منقسم والسنّة مختلفون وبارزاني يفتح باب المفاجآت
المستقلة/- رغم إعلان الإطار التنسيقي المضي بترشيح نوري كامل المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، إلا أن القرار لم يمرّ بسلاسة داخل البيت الشيعي، إذ كشف مصدر لـ المستقلة أن الترشيح جاء بـ”الأغلبية لا بالإجماع”، وسط تحفظات صريحة من قيادات وازنة تخشى كلفة المرحلة المقبلة سياسيًا وشعبيًا.
المصدر أكد أن انقسامات حقيقية تضرب داخل الإطار التنسيقي بشأن إعادة المالكي إلى الواجهة، مع وجود ملاحظات تتعلق بإدارة الملفات الحساسة، والتعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية، فضلًا عن المخاوف من تفجير الخلافات مع شركاء العملية السياسية.
وفي الجبهة السنية، لا يبدو المشهد أقل تعقيدًا، إذ يشهد المجلس الوطني السياسي السني انقسامًا حادًا بين قوى ترفض ترشيح المالكي بشكل قاطع، معتبرة عودته “رسالة تصعيد”، وأخرى مستعدة للقبول بالأمر الواقع مقابل ضمانات سياسية ومكاسب في الحكومة المقبلة.
المفاجأة الأبرز جاءت من أربيل، حيث كشف المصدر أن مسعود بارزاني رحّب بترشيح المالكي بعد إعلان الإطار التنسيقي موقفه رسميًا، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول طبيعة التفاهمات الجارية خلف الكواليس، وحجم الصفقات التي قد تُرسم على حساب التوازنات الوطنية.
وبين انقسام الإطار، وتصدع الموقف السني، وتبدل الحسابات الكردية، يدخل ملف رئاسة الوزراء مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد الحديث عن ضغوط ورسائل خارجية، واحتمالات قلب الطاولة في أي لحظة إذا فشلت القوى السياسية في تسويق الترشيح داخليًا وخارجيًا.





