
المالكي : زيباري متستر على تهريب مليارات الدولارات ونتقبل الشتائم منه برحابة صدر
وقال مكتب المالكي في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم السبت إن “وزير المالية المقال هوشيار زيباري حاول في مؤتمره الصحفي الذي عقده في مدينة اربيل ان يدافع عن موقفه امام الصحفيين فيما كان الاولى به ان يدافع عن موقفه امام مجلس النواب”، معربا عن استغرابه من “حديث زيباري المتأزم وكيله الشتائم ومهاجمته اكبر كتلة برلمانية قام احد اعضائها باستجوابه بكل مهنية وقانونية واحترام متهما الكتل الاخرى بأنها وعدته بدعم موقفه ثم تخلت عنه واصفا اياها بنكث الوعود والنفاق”.
وأضاف البيان انه “اذا كان اي وزير او مسؤول يقيله مجلس النواب لثبوت فساده يعقد مؤتمرا صحفيا ثم يكيل الاتهامات والافتراءات لرئيس اكبر كتلة برلمانية استجوبه احد أعضائها فان المالكي يتقبل تلك الشتائم بصبر ورحابة صدر حتى يحذف آخر فاسد من العملية السياسية”.
وأشار المكتب الى أن “المالكي صرح مرات عديدة بانه ليس لديه اي طموح او غرض شخصي او حزبي ضد اي احد، ولا يكن للعاملين المخلصين غير المحبة والتعاون والاحترام، فيما لا يحترم الفاسدين المتجاوزين على أموال الشعب العراقي”.
وأوضح بيان المكتب أن “الاتهام الذي وجهه زيباري للمالكي بقوله ان المالكي يقف خلف اقالتي يبعث على الحيرة فكيف يكون سببا في اقالته والكتلة الدعوية التي يرأسها لا تزيد على 50 نائبا في اعلى درجات الحضور، فيما كان عدد النواب الذين صوتوا على اقالته 158 نائبا”.
مشيرا إلى أنه “هنا يتبين بوضوح ان 108 نواب هم من الكتل البرلمانية الاخرى ولا شك ان فيهم نوابا من التحالف الوطني واتحاد القوى والوطنية العراقية والتحالف الكردستاني وبعض المستقلين وهؤلاء جميعا لم يقتنعوا بأجوبة زيباري ولا بسلامة موقفه”.
وأكد البيان أن “أولئك النواب عملوا بواجبهم الرقابي امام الشعب وامام ضمائرهم وقد اقسموا بالقرآن على الالتزام بحفظ مصالح الشعب ومكافحة الفساد وقاموا بسحب الثقة عنه”، متسائلا بالقول “لا ادري، لو ان نواب دولة القانون اعرضوا عن استجوابه وتخلوا عن مسؤولياتهم في محاربة الفساد او صوتوا لصالحه تحت اية ذريعة فهل سنراه يعقد مؤتمره الصحفي ويكيل التهم لدولة القانون ورئيسها وهل سنسمع منه اتهاما للمالكي بسيناريوهات تآمرية وعدائية ضد كردستان او ضد حكومتها”.
وتابع مكتب المالكي بالقول “ثم هل يريد زيباري من المالكي ان يدعو نواب الشعب من اي كتلة كانوا الى التخلي عن دورهم وترك مسؤولياتهم وكيف يسوغ للمالكي ذلك والشعب يتابع بوعي شاشات التلفزيون، ويرى بأم عينه ان زيباري لم يجب على اي سؤال مما تم توجيهه اليه من الاسئلة، نعم ان المالكي وجه نواب الكتلة التي يرأسها سرا وعلنا بانه ليس له موقف من اي مسؤول يتم استجوابه من قبلهم او من قبل النواب الاخرين وطلب منهم ان يحكّموا الشرع والخلق والقيم والقانون، في سحب الثقة عن هذا او عدم سحبها من ذاك “.
وتابع البيان أن “المتوقع ان كل وزير او مسؤول يتم استجوابه من قبل اي نائب، هو ان يبدأ دفاعه في وسائل الاعلام قبل يوم الاستجواب، ويتهم عملية الاستجواب بانها (استجواب سياسي)، برغم ان الجميع تبنى خطوات الاصلاح التي انتهجتها الحكومة، والتي طالبت مرات عديدة مجلس النواب بالنهوض بدوره الرقابي”.
وعد المكتب أن “من العجب ان يتحدث زيباري وهو وزير المالية عن تهريب مليارات من الدولارات في الوقت الذي يتحمل هو مسؤولية الوزارة لاكثر من سنتين دون ان يطلع مجلس الوزراء او هيئة النزاهة او لجنة مكافحة غسيل الاموال او اي جهة رقابية اخرى على هذا الامر، ولم يفصح عنه الا بعد سحب الثقة عنه”.
وشدد البيان أن “هذا الاعتراف يحمله مسؤولية قانونية وقضائية، الامر الذي يعكس بوضوح ارتباك الوزير في محاولة لسحب الاضواء عن موقفه امام العراقيين وهو مطالب اليوم من قبل الشعب بكشف الوثائق وايضاح طبيعة الجهات التي هربت الاموال الى خارج العراق”.
وختم مكتب زعيم أئتلاف دولة القانون أن “المالكي قالها مرارا انه يكن كل الود والاحترام لاخواننا الكرد وليس له عداء شخصي مع القيادة الكردية وهذا لا يمنع من ان يشير الى اي قرار او موقف يرى فيه مخالفة دستورية في الاقليم وان الخلاف حول القضايا السياسية والادارية بين الحكومة الاتحادية والاقليم لا يعد عدوانية ولا كرها، وما كان الاختلاف بشأنه في الحكومة السابقة ما زال قائما الى اليوم بين مد وجزر”.
وجه وزير المالية المقال هوشيار زيباري أصابع الاتهام إلى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالتواطؤ مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بالوقوف وراء إقالته، التي تهدف حسب وصفه لإبعاد طرف رئيسي وشريك في العملية السياسية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل الخميس، توعد زيباري بكشف ملفات فساد كبيرة في العراق، مضيفا أن إقالته من منصب وزارة المالية سيكون لها أثر سلبي على مفاوضات يجريها العراق مع صندوق النقد الدولي وجهات دولية أخرى.
في الوقت نفسه، أكد زيباري استمرار دعم التحالف الكردستاني لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي أمام التحديات الخطيرة التي تواجهها في البلاد.





