
الكاظمي و«132 تيرابايت» التي تهدد العراق؟
المستقلة /- أثارت تغريدة حديثة للدكتور قصي شفيق على منصة X (تويتر سابقاً) جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية. حيث أشار الدكتور شفيق إلى أن هناك كمية هائلة من المواد الصوتية والصورية بحوزة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وصلت وفق تغريدته إلى 132 تيرابايت، وأن حتى جزء بسيط منها قد يؤدي إلى انهيار كامل للنظام السياسي في العراق، من “أكبر رأس إلى أصغر رأس”، بسبب ما وصفها بـ”قصص كارثية”.
تغريدة الدكتور شفيق أثارت موجة من التساؤلات حول حجم المعلومات التي يمكن أن يمتلكها قادة سياسيون، ومدى تأثيرها على الاستقرار السياسي في البلاد. الكثير من المتابعين تساءلوا عن صحة هذه الادعاءات، معتبرين أن نشر مثل هذه المعلومات، حتى على شكل تلميحات، قد يزيد من حالة التوتر والشك داخل أروقة السلطة.
في المقابل، البعض اعتبر التغريدة مجرد “خيال سياسي” أو محاولة للضغط الإعلامي على الكاظمي، خاصة وأن الدكتور شفيق ختم تغريدته بتعليق ساخر: “البطة تحلم هيج وگت بالكاظمي”، مشيراً إلى أن ما نشره قد لا يكون أكثر من إشاعة أو مبالغة سياسية.
ما يجعل القضية أكثر إثارة للجدل هو التوقيت الحساس، إذ تأتي هذه التغريدة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية تصعيداً مستمراً بين الكتل السياسية، وسط تكهنات حول تحالفات جديدة ومناورات قبل الانتخابات المقبلة.
في النهاية، سواء كانت المعلومات صحيحة أم مجرد إشاعات، فإن التغريدة أكدت أن الوسائط الرقمية أصبحت سلاحاً سياسياً قوياً، يمكنه تهديد استقرار الدول أو إثارة الرأي العام، بمجرد نشر إشارة أو تلميح واحد.
الخلاصة: العراق أمام مفترق طرق بين الحقيقة والاشاعة، وبين تسريبات قد تهز النظام السياسي، وبين احتمالية استخدام هذه التسريبات كورقة ضغط سياسية. والسؤال الأهم يبقى: هل سيظهر للعلن ما يكفي لإحداث الفوضى، أم أن كل ما في الأمر مجرد “بطة تحلم”؟



