العراق: جلسة 11 نيسان تحسم رئاسة الجمهورية وتفتح الطريق للحكومة

المستقلة/- في ظل التحديات السياسية والتطورات الإقليمية المتسارعة، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب العراقية المقررة في 11 نيسان، والتي باتت تشكل محطة مفصلية لحسم استحقاقات دستورية مهمة، على رأسها انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء. تأتي هذه الجلسة وسط دعوات شعبية وسياسية متزايدة لإنهاء حالة الجمود، في وقت يعبر فيه الشارع العراقي عن قلقه من استمرار التأجيل وتأثيراته المباشرة على الأوضاع المعيشية والخدمية.

انسداد سياسي متواصل

لا تزال الخلافات قائمة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، في وقت ترقب فيه القوى السياسية التطورات الإقليمية وتأثيرها على المواقف الداخلية. ويشير سياسيون إلى أن التأخير المستمر يعكس أزمة ثقة أعمق بين الأطراف، ما يعقد إمكانية التوصل إلى توافق سريع.

النائب محمد حسين أبو العيس اعتبر أن المسؤولية الوطنية تفرض على قادة الكتل السياسية العمل على حسم الملفات العالقة، خصوصاً مع ما يشهده العالم والمنطقة من أزمات متعددة. وأكد النائب أحمد الدلفي أن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية يمثل تعطيلاً مباشراً لدور مجلس النواب، ويؤخر انطلاق عجلة الإصلاح الاقتصادي ومعالجة الملفات الخدمية.

استحقاقات دستورية ملحة

عضو تحالف العزم الدكتور صلاح الدليمي شدد على أهمية التوافق بين الأحزاب الكردية لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مؤكداً أن عقد الجلسة في موعدها يمثل خطوة ضرورية لإعادة تفعيل المسار السياسي والمؤسساتي. وأوضح أن حسم هذا المنصب سيمهد الطريق أمام استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

من جانبه، عضو ائتلاف “الإعمار والتنمية” خالد وليد وصف جلسة 11 نيسان بأنها اختبار كبير للقوى السياسية، وقال إن انتخاب رئيس الجمهورية سيمهد الطريق لتكليف رئيس الوزراء المقبل، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات إقليمية متصاعدة وتأثيرات اقتصادية واضحة.

رأي الشارع العراقي

أظهر استطلاع ميداني أجرته “الصباح” إجماع المواطنين على ضرورة عقد الجلسة في موعدها، معتبرين أنها الخطوة الأولى لإنهاء الانسداد السياسي وتحريك الملفات الخدمية والاقتصادية العالقة، بما فيها إقرار الموازنة العامة. وأكد المواطنون أن استمرار التعطيل يضعف هيبة الدولة ويؤثر على موقع العراق الإقليمي، مشددين على ضرورة التوصل إلى حل سياسي سريع يخفف معاناتهم اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى