العراق: البرلمان يتجه لمراجعة قرارات المجلس الاقتصادي وسط جدل معيشي متصاعد

المستقلة/- يتجه مجلس النواب إلى إعادة النظر بعدد من قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد، في ظل تصاعد الانتقادات النيابية التي تشير إلى انعكاساتها المباشرة على الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار عدد من السلع، ما دفع هذا الملف إلى واجهة النقاش داخل قبة البرلمان.

وقالت عضو لجنة الاستثمار النيابية سوزان السعد في تصريح صحفي إن هناك توجهاً جاداً لمراجعة قرارات المجلس الاقتصادي، معتبرة أنها “غير مدروسة بالشكل الكافي”، مشيرة إلى أن الملف طُرح خلال جلسات البرلمان ضمن إطار مراجعة شاملة لتأثير هذه القرارات على مختلف شرائح المجتمع.

وأضافت السعد أن عدداً من القرارات وُصفت بـ”المجحفة” وشملت شرائح متعددة، من بينها الموظفون المتعينون بصيغة العقد والمعينون بصفة المعين المتفرغ، إضافة إلى أصحاب الشهادات العليا والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، مبينة أن بعض الإجراءات تضمنت تقليص الحصص التموينية من 12 حصة إلى 8 حصص، وهو ما انعكس سلباً على المستوى المعيشي للمواطنين.

وأشارت إلى أن هذه القرارات أدت إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع في الأسواق المحلية، معتبرة أن أي قرار يمسُّ قوت المواطن لا يمكن تمريره دون مراجعة دقيقة وتقييم شامل لآثاره الاقتصادية والاجتماعية.

وبيّنت السعد أن المراجعة المرتقبة لن تقتصر على قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد، بل ستشمل أيضاً ملفات الجمارك والضرائب، ضمن إطار أوسع لإعادة تقييم السياسات المالية التي ترى أنها لم تُبنَ على دراسات كافية وأثرت بشكل مباشر على الواقع الاقتصادي.

وشددت على أن الحكومة المقبلة لن تحظى بالدعم البرلماني ما لم يتم تصحيح مسار الحكومة السابقة، مؤكدة أن بعض القرارات التي أضرت بالمواطنين ستكون محل مراجعة وربما إلغاء ضمن المنهاج الوزاري القادم.

ويأتي هذا التوجه، بحسب نواب، ضمن حراك رقابي يهدف إلى معالجة تداعيات القرارات الاقتصادية الأخيرة، والسعي لتحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح المالي من جهة، وحماية القدرة المعيشية للمواطنين من جهة أخرى، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على شرائح واسعة من المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى