العبادي يعود إلى الواجهة: مرشح تسوية محتمل لرئاسة الوزراء وسط انقسام الإطار التنسيقي

المستقلة /- عاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى واجهة المشهد السياسي من جديد، بعد تصريحات أكد فيها استعداده الكامل لتسلّم منصب رئاسة الوزراء في حال تم التوافق عليه، مشدداً على أن الخلافات القائمة داخل القوى السياسية “طبيعية” في ظل تعقيدات المرحلة الحالية.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة للمستقلة، فإن العبادي يُعد أحد أبرز مرشحي التسوية الذين يجري تداول أسمائهم داخل أروقة الإطار التنسيقي، في وقت تشهد فيه الكتل الشيعية انقسامات حادة حالت دون حسم اسم رئيس الوزراء المقبل حتى الآن.

وتؤكد المصادر أن الأيام المقبلة قد تشهد تحوّلاً في موقف الإطار، باتجاه طرح العبادي كخيار توافقي قادر على تهدئة الخلافات الداخلية وطمأنة الأطراف المحلية والدولية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

ويُنظر إلى العبادي على أنه شخصية تمتلك خبرة تنفيذية سابقة، وسبق له إدارة واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ العراق الحديث، ما يمنحه — بحسب مراقبين — فرصة العودة كـ“حل وسط” في ظل انسداد الأفق أمام المرشحين الآخرين.

في المقابل، يرى متابعون أن عودة العبادي إلى رئاسة الوزراء لن تكون سهلة، في ظل وجود أطراف داخل الإطار التنسيقي ما زالت تفضّل الدفع بمرشحين آخرين، فضلاً عن حسابات التوازنات الإقليمية والدولية التي تلعب دوراً مؤثراً في رسم شكل الحكومة المقبلة.

ومع استمرار المشاورات السياسية، يبقى اسم حيدر العبادي مطروحاً بقوة على طاولة التسويات، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من تفاهمات أو تصعيد جديد يعيد خلط الأوراق من جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى