الطريقة الكسنزانية تهدد بالانسحاب من تحالف “قمم” وسحب دعمها لمرشحي “تقدم”

المستقلة/- هددت الطريقة الكسنزانية في العراق بالانسحاب رسميًا من تحالف “قمم” الذي يتزعمه رئيس البرلمان العراقي السابق محمد الحلبوسي، في خطوة قد تُعيد رسم خارطة التحالفات السياسية قبيل الانتخابات المقبلة.

وبحسب مصدر سياسي مطلع تحدث لـ”المستقلة” بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن قيادة الطريقة الكسنزانية أجرت سلسلة اجتماعات داخلية خلصت إلى مراجعة شاملة لمسارها السياسي، وأسفرت عن نية حقيقية لمغادرة تحالف “قمم”، وسحب الدعم من جميع مرشحي حزب “تقدم” في الانتخابات القادمة.

وأكد المصدر، أن القرار لا يقتصر على الانسحاب من التحالف فحسب، بل يشمل وقف كافة أشكال الدعم السياسي واللوجستي والإعلامي الذي كانت تقدمه الطريقة لمرشحي حزب “تقدم”، مشيرًا إلى أن هذا التحوّل قد يؤثر بشكل مباشر على توازن التحالف في عدد من المحافظات، خصوصًا تلك التي تتمتع فيها الطريقة بثقل جماهيري واضح.

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا من قيادة الطريقة الكسنزانية لإعادة التموضع داخل المشهد السياسي، والانفتاح على خيارات وتحالفات بديلة تتماشى مع رؤيتها الفكرية والاجتماعية، خصوصًا في ظل التغييرات التي يشهدها الواقع السياسي العراقي مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من تحالف “قمم” أو من حزب “تقدم” حول هذه التطورات، ما يُبقي باب التأويل مفتوحًا حول مدى تأثير الانسحاب المرتقب على الوزن الانتخابي للتحالف، وكذلك على فرص مرشحيه في الاستحقاق المقبل.

ويُعد تحالف “قمم” أحد أبرز التكتلات السياسية السنية في العراق، ويضم عددًا من القوى والشخصيات الفاعلة في المشهد السياسي، فيما تعتبر الطريقة الكسنزانية من الكيانات ذات الامتداد الشعبي والديني المؤثر في بعض المناطق، لا سيما في شمال وغرب البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى