
الشعب يريد قطارات…لا مطارات ؟!
علي قاسم الكعبي
يبدو أُن هناك عدوى بدأٌت تنتشر وهي اشد من” عدوى كورونا ” باتت تتناقلها وسائل الاعلام مؤخرا وفي معظم المحافظات من أجل التباهي وتتعلق بإنشاء المطارات في المحافظات وسط غياب تام لرأي الحكومة التي يفترض أن لديها مشاريع ودراسات تحدد الجدوى الاقتصادية من عدمها لهذا المشروع او ذاك.
وإذا ما علمنا بأن العراق يحتاج وبشدة إلى إنشاء قطارات تربط المحافظات مع بعضها (لأن القطارات الموجود متهالكة وغير صالحة) ويمكن ان تحقق جدوى اقتصادية وتفك طلاسم الازدحامات التي بقيت عصية على الحل فضلا عن الصيانة المتكررة لطرق النقل وتقليل الحوادث لتصل إلى النصف وكذلك تقليل استنزاف الوقود كون أغلبه مستورد، ناهيك على تحجيم ما يسمى بالتلوث البيئي! فإنشاء شبكات القطارات هو اجراء تقوم به معظم الدول للقضاء على ما ذكر.
وثمة أمر مهم هو ان العراق يشهد في كل عام زيارة مليونية عالمية تستمر من شهر محرم حتى زيارة الأربعين وتشهد توافد للزوار على محافظتي النجف وكربلاء خاصة الزوار الاجانب الذين يدخلون عبر المنافذ الجنوبية إضافة إلى سكان المحافظات الجنوبية الُبعيدة نسبيا(البصرة وميسان وذي قار والسماوة) كون طرق النقل البرية والعجلات الصغيرة والكبيرة لا يمكن لها باي حال من الأحوال استيعاب اعداد تصل إلى الملايين في اوقات متقاربة مما تضطر الحكومة الى استنفار تام لمعظم عجلاتها الحكومية الصغيرة منها والكبيرة فضلا عن سيارات الجيش والقوات الأمنية كافة لتقوم بمهمة النقل ومن الطبيعي ان يرافق ذلك تسجيل مئات الحالات من الحوادث المفجعة التي نخسر فيها احُبائنا وتزهق فيها الارواح الطاهرة وتفجع فيها العوائل في كل موسم زيارة
ومن المعروف ان بعض هذه العجلات المستخدمة هي فاقدة لعنصر الأمان وان بعضها لا تصلح لهكذا مسافات يصل بعضها الى 500 كيلومتر ذهابا وإيابا. لذلك أصبح من الضروري جدا الاتجاه نحو القطارات وبناء مشاريع سكك حديد حديثة وفق شروط السلامة الدولية لتربط المحافظات الجنوبية ب الاماكن المقدسة كمرحلة اولىُ ومع وجود القطارات فإن ذلك يعود بالفائدة للدولة لتنويع مصادرها و يمكن أن تستثمره في توظيف ايدي عاملة محليا وان تحفظ كرامة الزائر الذُي قدم معضهم مشيا على الاقدام وقد أدى مراسيم الزيارة ولابد من أن يجد وسيله نقل أمنه ومريحة تخفف عنه ذلك التعب.
وثمة شيء اخر فإن معظم الزائرين هم من الطبقات الوسطى وان الأجرة باتت تزداد وفوضى تشهدها الكراجات لا تحفظ فيها كرامة الانسان احيانا وبطبيعة الحال دون مراقبة تذكر فإن توفر القطار الأمن المريح ذو السعر المناسب يدفع البوصلة نحو القطارات.
اما إنشاء مطارات فهو يخلو من تسجيل جدوى اقتصادية تذكر لان تلك المطارات أن دخلت الخدمة فهي ستكون فقط لطبقة معروفة من الاغنياء والطبقة السياسة وأبناء التجار لان عامة الناس سوف يلجؤون للقطارات لأن أسعارها اقل عندها تفقد المطارات جدوى وجودها وتصبح مجرد عنوان
وهنا يسأل المواطن حكومته: هل أنتم تبحثون دائما عن الراحة لطبقة واحدة قريبة منكم ولاتبحثون عن تقديم منجز للشعب خاصة؟ ونحن نسأل منذ أكثر من عشرين عام دون الحصول على الاجابة أيهما اهم شعب كامل ام طبقة خاصة ان كنتم للحق تبحثون …
أخبار قد تهمك
المصرف الأهلي العراقي يحذر من صفحات وهمية تنتحل صفته ويؤكد ملاحقة المتورطين قانونياً
بعد مرور 100 يوم على حكومة علي الزيدي.. تقييم الأداء
زراعة كربلاء تحذر من مخاطر “السلور الأفريقي” وتدعو لمواجهة انتشاره في أنهار المحافظة
المالكي يحذر من “كارثة مائية” في كربلاء ويدعو لحلول عاجلة
النائب ألق الغرابي تدعو لتعديل قانون رعاية القاصرين واعتماد “تقييم الذهب” للتعويضات
الملحن أمير علي يعود للساحة الفنية بأغنيتي “الفرعون المصري” و”بتمثل”
عبث السياسة: قراءة قانونية حول المادة ١٤٠ من الدستور
الإعلام الثقافي في مهب الريح: حين تختلط الأصالة بصخب “الهواتف الذكية”
الزهايمر.. عندما يبدأ العقل في فقدان الطريق
حيدر الأسدي : تضخم ثروات بعض المسؤولين خلال فترة قصيرة فسادٌ مرئي
كربلاء تناقش آليات تطبيق مبادرة “المليون قطعة سكنية”





