
الشاي بالحليب.. حقيقة أم خرافة صحية؟
المستقلة/-تداولت منصات التواصل الاجتماعي والمقالات الصحية تحذيرات متكررة بشأن تناول الشاي مع الحليب، معتبرين أن هذا المزيج الشائع في وجبة الإفطار قد يكون ضاراً للصحة، وخصوصاً على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والكالسيوم.
لكن الخبيرة في التغذية العلاجية والصحة العامة، شيماء حكيم، أكدت أن الشاي بالحليب ليس ضاراً بالصحة بشكل عام، مشيرة إلى أن تأثيره على امتصاص الحديد والكالسيوم محدود جدًا. وأوضحت أن الشاي يحتوي على مركبات تعرف باسم التانينات، التي قد تقلل امتصاص الحديد الموجود في النباتات والبقوليات، لكنها لا تؤثر على الحديد الحيواني الموجود في اللحوم والدواجن والأسماك.
كما أوضحت حكيم أن تأثير الشاي بالحليب على الكالسيوم ضعيف للغاية، مما يجعل المخاوف بشأن فقدان الكالسيوم مبالغ فيها، خصوصاً إذا تم استهلاك الشاي بكميات معتدلة وبتركيز عادي.
وأشارت الخبيرة إلى بعض التوصيات العملية للاستفادة المثلى من الشاي بالحليب، ومنها:
فصل تناول الشاي عن وجبات تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم بساعة واحدة على الأقل، خصوصاً لكبار السن المعرضين لهشاشة العظام.
تقليل تركيز الشاي عند تحضيره أو استهلاكه بكميات معتدلة لتقليل أي تأثير محتمل على امتصاص العناصر الغذائية.
واختتمت حكيم حديثها بالتأكيد على أن الاعتدال هو العامل الأهم، وأن تناول الشاي بالحليب ضمن النظام الغذائي اليومي لا يشكل خطراً صحياً، بل يمكن أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي إذا تم الالتزام بالكميات المعتدلة.
وبذلك، يُنفي الخبراء أي تأثير سلبي كبير على صحة الإنسان عند شرب الشاي بالحليب، ويصبح التركيز على جودة النظام الغذائي ككل، وأهمية التنويع بين مصادر الحديد والكالسيوم، أكثر أهمية من القلق بشأن مشروب شائع مثل الشاي بالحليب.





