
السوداني: لا سيادة للعراق دون اقتصاد قوي.. والفساد والانقسامات الداخلية تهدد استقلال الدولة
المستقلة/- أكد رئيس الوزراء السابق، رئيس حزب الفراتين وائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، اليوم السبت، أن استكمال السيادة الوطنية للعراق لا يتحقق بالاستقلال السياسي والعسكري وحدهما، وإنما يتطلب بناء اقتصاد قوي ومؤسسات منتجة، وتعزيز الاستثمار ومكافحة الفساد، محذراً من أن الانقسامات السياسية والطائفية والقومية تضعف قدرة الدولة على حماية قرارها الوطني ومواجهة الضغوط الخارجية.
وقال السوداني، خلال كلمة ألقاها في احتفالية أقامها حزب الفراتين بالعاصمة بغداد بمناسبة «يوم السيادة الوطنية»، إن العلاقة بين السيادة والإعمار والتنمية تمثل ارتباطاً أساسياً لا يمكن الفصل بين عناصره، مشيراً إلى أن الدول التي تفتقر إلى الاقتصاد المتين والبنية التحتية المتطورة والمؤسسات الإنتاجية الفاعلة تبقى معرضة للتبعية والتأثيرات الخارجية، حتى وإن امتلكت مقومات الاستقلال السياسي والعسكري.
وأوضح أن تحقيق السيادة بمفهومها الشامل يستدعي الانتقال من الاعتماد على الموارد التقليدية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والزراعة، وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية والإدارية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المنتجة التي تسهم في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وشدد السوداني على أن مواجهة الفساد والهدر المالي والبطالة وضعف الإنتاج لا تندرج ضمن الإصلاحات الاقتصادية والخدمية فحسب، بل تمثل جزءاً أساسياً من معركة حماية الدولة وترسيخ سيادتها، باعتبار أن الاختلالات الاقتصادية والمؤسسية تحدّ من قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الضغوط والتأثيرات الخارجية.
وفي الشأن السياسي، أشار السوداني إلى أن العراق دفع أثماناً باهظة جراء الحروب والتدخلات الخارجية وتحوله خلال مراحل سابقة إلى ساحة للتجاذبات الإقليمية والدولية، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها العراق طرفاً فاعلاً ومؤثراً في محيطه الإقليمي والدولي، من خلال إقامة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف تستند إلى المصالح الوطنية المشتركة.
واعتبر أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بإمكاناتها العسكرية أو مكانتها السياسية، وإنما بقدرتها على حماية اقتصادها وإدارة مواردها وتحصين مؤسساتها من الفساد والتدخلات، فضلاً عن تعزيز الاستقرار الداخلي الذي يمنحها القدرة على مواجهة التحديات الخارجية.
وفي جانب آخر من كلمته، دعا السوداني إلى تجاوز الخلافات الحزبية والانقسامات الدينية والقومية والطائفية، مبيناً أن استكمال السيادة الوطنية يحتاج إلى وعي سياسي يضع مصلحة العراق فوق المصالح الضيقة، ويعزز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع.
وأكد أن الدولة لا تستطيع ممارسة دورها بصورة كاملة في ظل استمرار الانقسامات الداخلية، محذراً من أن شعور أي شريحة من المواطنين بالإقصاء أو التهميش أو الإهمال ينعكس سلباً على تماسك الدولة واستقرارها.
وتأتي تصريحات السوداني في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية ومالية تتعلق بتنويع مصادر الإيرادات وتعزيز القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط، بالتزامن مع نقاشات بشأن السياسات المالية والنقدية وتأثيراتها في الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وتعكس كلمة السوداني رؤية سياسية واقتصادية تربط استكمال السيادة الوطنية بقدرة العراق على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتعزيز وحدة القرار الداخلي، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تفرض على البلاد تطوير مؤسساتها وتقوية اقتصادها وتجنب الانخراط في صراعات المحاور.
وبذلك، يضع السوداني الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتجاوز الانقسامات الداخلية في مقدمة متطلبات بناء دولة قادرة على حماية مصالحها وصيانة قرارها السيادي، مؤكداً أن قوة العراق تبدأ من تماسك شعبه ومتانة مؤسساته وقدرته على الإنتاج والاستثمار.
أخبار قد تهمك
الدولار يعاود الارتفاع في العراق.. الأسواق تنهي السبت على مكاسب جديدة وسط ترقب لتحركات سعر الصرف
الموسوي يندد باتهامات المعارضة ويكشف عن فائض نفطي يغطي دعم الفقراء
مصدر: الزيدي يتوجه إلى السعودية الأربعاء المقبل
أوهموا مواطناً بغرامة وهمية لابتزازه.. النزاهة تطيح بثلاثة موظفين في كهرباء الموصل
6 أنواع من الجبن تعزز صحة الأمعاء وتحسن الهضم.. تعرف على فوائدها
الصين تتحدى الهيمنة الأميركية على الذكاء الاصطناعي.. 700 مليون مستخدم وسباق للسيطرة على الحياة الرقمية
النفط العراقي ينهي الأسبوع بخسائر رغم ارتفاع الأسعار عالمياً.. خام البصرة يتراجع وسط تقلبات الأسواق
ترمب يعاقب أوكرانيا بالديزل الروسي.. صفقة مفاجئة مع بوتين تكشف خلافات واشنطن وكييف
المركزي العراقي: لا فروقات بسعر الصرف على حوالات التجار السابقة
ترمب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب مع إيران ويكشف إجراءات عسكرية ونفطية في مضيق هرمز
الداخلية تعتقل 4 أجانب متهمين بجريمة قتل داخل علوة بغداد المركزية بعد ملاحقتهم في كركوك





