السوداني في مواجهة مفتوحة مع كتائب حزب الله.. هل ينهار المشهد؟

المستقلة /- تصاعدت التوترات السياسية والأمنية في العراق بشكل لافت بعد البيان الصارخ الذي أصدرته كتائب حزب الله أمس، والذي حمل تهديدات ضمنية واضحة تجاه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

جاء هذا البيان كرد فعل مباشر على إعلان السوداني وجود “خلل” داخل الحشد الشعبي، وإعفاء آمر لوائين تابعين للكتائب وإحالتهما إلى القضاء، خطوة فسرتها أوساط سياسية ومحلية على أنها بداية مواجهة بين الحكومة وأحد أهم أجنحة الحشد الشعبي.

خطوة إحالة القادة إلى القضاء وتأثيرها على المشهد الأمني

قرار إحالة آمرين من كتائب حزب الله إلى القضاء لا يمكن فهمه بمعزل عن التوازنات الدقيقة في المشهد السياسي العراقي، حيث يمثل الحشد الشعبي قوة فاعلة مؤثرة في السياسة والأمن. هذه الخطوة التي وصفها البعض بأنها “جرأة غير مسبوقة” على كتائب حزب الله، أثارت غضب الفصيل الذي رد ببيان حاد، مؤكدين أن هذه الإجراءات تصب في خدمة أجندات خارجية، وتحديداً واشنطن وحلفائها في العراق.

البيان لفت إلى حادثة دائرة الزراعة في بغداد، التي شهدت اشتباكات مسلحة بين قوات الحشد الشعبي وقوى أمنية، وأسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين، ما يزيد من توتر الأوضاع ويضع البلاد على شفير مواجهة مفتوحة.

الضغوط السياسية ومحاولة الإطاحة بالسوداني

مصادر مطلعة تؤكد للمستقلة اليوم الأحد، وجود ضغوطات من كتائب حزب الله على الإطار التنسيقي، الكتلة السياسية الرئيسية المرتبطة بالحشد الشعبي، من أجل عزل رئيس الوزراء السوداني من منصبه. هذه الضغوط تأتي بعد صدور تقرير أمني انتقد أداء بعض أفرع الحشد، وخصوصاً بعد إحالة القادة إلى القضاء.

يرى محللون أن هذه المعركة ليست فقط أمنية بل سياسية بامتياز، وأن إحالة قادة كتائب حزب الله قد تكون الشرارة التي تؤدي إلى تصعيد أمني قد يعيد البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار.

هل ينجح السوداني في احتواء الأزمة؟

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يواجه اختباراً صعباً في إدارته لهذه الأزمة المعقدة التي تجمع بين السياسة والأمن. نجاحه في مواجهة هذه التحديات يعتمد على قدرته في التفاوض مع الفصائل المسلحة، وحشد الدعم السياسي داخل البرلمان وخارجه، إضافة إلى السيطرة الأمنية التي تضمن عدم تفجر الأوضاع.

في حال لم تُحتوَ الأزمة سريعاً، فإن العراق قد يشهد تصعيداً خطيراً مع تداعيات قد تؤثر على استقرار البلاد وسير العملية السياسية برمتها

زر الذهاب إلى الأعلى