
السهر والسحور يربكان الساعة البيولوجية.. نصائح طبية لنوم أفضل في رمضان
المستقلة/-يُعد اضطراب النوم من أبرز التحديات التي يواجهها الصائمون خلال شهر رمضان، إذ يؤدي السهر الطويل وتقطّع ساعات الراحة بين الإفطار والسحور إلى شعور متزايد بالإرهاق خلال النهار، وانخفاض ملحوظ في التركيز والإنتاجية.
ويرى خبراء الصحة أن المشكلة لا ترتبط بالصيام بحد ذاته، بل بنمط الحياة المصاحب له، خاصة تغيّر مواعيد النوم والاستيقاظ، وهو ما يؤثر مباشرة على الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم الإيقاع اليومي للنوم واليقظة.
ويعتمد الجسم على دورة منتظمة تتكرر كل 24 ساعة، لكن السهر حتى ساعات متأخرة، ثم الاستيقاظ المبكر للسحور أو العمل، يربك هذا النظام، ما ينعكس على جودة النوم حتى وإن بدا عدد الساعات كافياً. وتتمثل النتيجة في نعاس متكرر، وصعوبة في التركيز، وتراجع في النشاط الذهني والجسدي.
كما أن قلة النوم المتواصل تؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة وزيادة الشعور بالكسل، فضلاً عن ضعف القدرة على الانتباه واتخاذ القرار. ويزيد الإفراط في تناول المنبهات ليلاً، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، من تعقيد المشكلة، إذ يؤخر الدخول في النوم العميق ويؤثر على دورات النوم الطبيعية.
ويؤكد مختصون أن اتباع خطوات بسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً واضحاً خلال الشهر، من أبرزها تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، حتى في أيام العطل، لمساعدة الجسم على التكيّف مع التغيرات. كما يُنصح بتقليل السهر غير الضروري ومنح الجسم فرصة كافية للراحة الليلية.
وتُعد القيلولة القصيرة خلال النهار، لمدة تتراوح بين 20 و40 دقيقة، وسيلة فعالة لتعزيز النشاط دون التأثير سلباً على نوم الليل. كذلك يُفضل الاعتدال في استهلاك الكافيين وتجنّب المشروبات المنبهة قبل النوم بعدة ساعات.
ومن المهم أيضاً تهيئة بيئة نوم مريحة، عبر تقليل الإضاءة، وضبط درجة الحرارة، والابتعاد عن استخدام الهواتف والشاشات الإلكترونية قبل النوم، لما لها من تأثير سلبي على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويشدد الخبراء على أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، فالنوم المتواصل والعميق يمنح الجسم فرصة حقيقية للتعافي، ويقلل الشعور بالإرهاق، ويسهم في الحفاظ على صفاء الذهن خلال ساعات الصيام، ما يجعل إدارة النوم جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي في رمضان.





