الزوبعي يكشف: صراع المال والنفوذ… لماذا يصرّ الأميركيون على رئاسة الوزراء؟

المستقلة /- أطلق السياسي طلال الزوبعي تصريحات لافتة أعادت فتح ملف الصراع الأميركي–الإيراني داخل البيت السياسي العراقي، كاشفًا عن معادلة غير معلنة تحكم توزيع المناصب العليا في الدولة، وفي مقدمتها رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب.

وبحسب الزوبعي، فإن الولايات المتحدة تصرّ بشكل واضح على أن يكون رئيس مجلس الوزراء حليفًا استراتيجيًا لها، ليس بدافع سياسي بحت، بل لأن هذا المنصب يمسك بملف المال والاقتصاد، ويشرف على موارد الدولة ومفاصلها المالية الحساسة.

ويؤكد أن واشنطن ترى في رئاسة الحكومة مفتاح التأثير الحقيقي داخل النظام السياسي العراقي.

في المقابل، يشير الزوبعي إلى وجود تفاهم سابق – أو ما يشبه الاتفاق الضمني – بين الأميركيين والإيرانيين، يقضي بأن تكون رئاسة الوزراء من حصة النفوذ الأميركي، مقابل ترك رئاسة مجلس النواب لإيران، باعتبار البرلمان ساحة تشريعية ورقابية تمكّن طهران من تثبيت نفوذها السياسي.

ويضيف أن إيران لا يمكن أن تتخلى عن نفوذها داخل رئاسة البرلمان، لما يمثله هذا الموقع من قدرة على تعطيل أو تمرير القوانين، والتأثير في مسار الحكومة، حتى وإن لم تمسك بالسلطة التنفيذية مباشرة.

تصريحات الزوبعي تعكس، مرة أخرى، حجم التدخلات الخارجية في تشكيل المشهد السياسي العراقي، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى استقلال القرار الوطني، وهل ما زالت المناصب السيادية تُحسم وفق إرادة داخلية، أم ضمن توازنات إقليمية ودولية تُدار خلف الكواليس؟

في ظل هذا الصراع المفتوح بين المال والنفوذ، يبقى السؤال الأهم: أين يقف العراق من معادلة تُقسَّم فيها السلطة بين الخارجين، بينما يُترك الداخلع الثمن؟

زر الذهاب إلى الأعلى