الرواتب مؤمَّنة في العراق رغم تأخّر الموازنة

المستقلة/- أكّد عددٌ من أعضاء مجلس النوّاب أنَّ رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الحماية الاجتماعيَّة مؤمَّنةٌ بشكلٍ كامل، ولا تتأثّر بالظروف السياسيَّة الراهنة أو بتأخّر إقرار الموازنة العامَّة، فيما أشاروا إلى أنَّ تشريع الموازنة يبقى مرهوناً بتشكيل الحكومة الجديدة، مع ترجيح التوجّه نحو إعداد موازنةٍ لسنةٍ واحدةٍ فور اكتمال تشكيلها.

وقال عضو مجلس النوّاب صفاء الجابري في تصريحٍ صحفي إنَّ الرواتب والمخصَّصات الاجتماعيَّة تندرج ضمن الموازنة التشغيليَّة، وهي لا تتأثّر بعدم إقرار الموازنة، موضحاً أنَّ الصرف يتمّ وفق تعليمات (1/12) في حال تأخّر التشريع، ما يضمن استمرار دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين وعدم توقّف إعانات الحماية الاجتماعيَّة.

وبيَّن الجابري أنَّ المتضرِّر الحقيقي من عدم إقرار الموازنة هو ملفّ المشاريع التنمويَّة والموازنة الاستثماريَّة، لافتاً إلى أنَّ إدارة الدولة تمتلك الصلاحيات اللازمة لإدارة الموارد الماليَّة وفق التعليمات النافذة. وأضاف أنَّ الإيرادات المتأتية من بيع النفط الخام والواردات الأخرى كافية لتغطية نفقات الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعيَّة.

ودعا الجابري الحكومة المقبلة إلى إعداد موازنةٍ واقعيَّة تراعي التحدّيات الاقتصاديَّة الراهنة، وتحدّ من هدر المال العام، مع تعزيز إجراءات مكافحة الفساد وضبط الصرف غير المسوَّغ، متوقّعاً أن تتّجه الحكومة الجديدة إلى إعداد موازنةٍ لعام واحد بهدف تقييم المسار الاقتصادي للبلاد ومعالجة الاختلالات الماليَّة.

من جانبه، أكّد عضو مجلس النوّاب محمّد جاسم الخفاجي أنَّ قانون الموازنة يُعدّ من أهم القوانين التي يجب أن تقدّمها الحكومة إلى مجلس النوّاب لمناقشتها وتشريعها، مشيراً إلى أنَّ عدم تشكيل الحكومة يحول دون تقديم مشروع موازنةٍ متكامل. وأوضح أنَّ الحكومة هي الجهة المخوّلة بتحديد أسعار النفط وأبواب الصرف والالتزامات الماليَّة ضمن مشروع الموازنة، سواء الحاليَّة أو المستقبليَّة.

وتأتي هذه التأكيدات في وقتٍ تتزايد فيه مخاوف الشارع من تداعيات الأزمة السياسيَّة على الوضعين المالي والمعيشي، في ظل تطمينات رسميَّة بأنَّ الرواتب والإعانات الاجتماعيَّة ستبقى خارج دائرة التأثّر، إلى حين حسم ملف تشكيل الحكومة وإقرار الموازنة.

زر الذهاب إلى الأعلى