الذهب يواصل النزيف.. الدولار والحرب يعيدان رسم خريطة الأسواق

المستقلة/- شهدت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، تراجعاً حاداً بأكثر من 1%، لتسجل بذلك الجلسة العاشرة على التوالي من الخسائر، في أطول موجة هبوط منذ فترة، وسط ضغوط قوية من صعود الدولار وتبدد التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية.

وبحسب بيانات التداول، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4345.48 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 1.3% لتسجل 4348.60 دولاراً، في مؤشر واضح على استمرار الاتجاه الهابط في الأسواق.

الدولار يضغط بقوة
السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى ارتفاع الدولار، الذي يجعل الذهب – المسعّر بالعملة الأمريكية – أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ما يقلل الطلب عليه ويدفع الأسعار نحو الانخفاض.

كما ساهمت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي في تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدرّ عوائد، مقارنة بالأصول الأخرى.

تأثير الحرب على الأسواق
وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن، إلا أن الحرب الدائرة في المنطقة قلبت المعادلة هذه المرة، حيث برز الدولار كخيار أول للمستثمرين الباحثين عن الأمان.

ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، فقد الذهب نحو 18% من قيمته، في تراجع لافت يعكس تحولات عميقة في سلوك الأسواق العالمية.

تصريحات سياسية تزيد الغموض
في السياق السياسي، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود محادثات “مثمرة”، ما أضاف حالة من الضبابية إلى المشهد.

كما أشارت تقارير إلى احتمال عقد محادثات مباشرة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء التصعيد، وهو ما تراقبه الأسواق بحذر شديد.

النفط والمعادن الأخرى
في المقابل، استقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مدعومة باستمرار التوترات، فيما تراجعت بقية المعادن النفيسة أيضاً، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.5%، والبلاتين 2.1%، والبلاديوم 2.8%.

زر الذهاب إلى الأعلى