الذهب فوق 4000 دولار وسط الغموض

المستقلة/- حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين مع ترقب بيانات سوق العمل الأميركية، واستمرار المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4059.81 دولاراً للأونصة، مع توجه المستثمرين نحو المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاوف بشأن مستقبل أسعار الطاقة والتضخم.

بيانات الوظائف تحدد اتجاه الأسواق

تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تبدأ ببيانات فرص العمل، مروراً بتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة “ADP”، وصولاً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر يوم الجمعة، والذي يعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية.

وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه المستثمرون استقراء توجهات البنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير.

التضخم والحرب يدعمان الذهب

ويواصل الصراع الأميركي الإيراني التأثير على الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات، الأمر الذي قد يضيف ضغوطاً جديدة على معدلات التضخم.

ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدعم الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة، باعتباره أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر الاقتصادية والسياسية.

في المقابل، تشير توقعات المتداولين إلى وجود احتمالية بنحو 65% لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو عامل قد يشكل ضغطاً على الذهب إذا اتجهت السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد، بسبب ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.

المعادن النفيسة تواصل الصعود

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب، إذ سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب أيضاً، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1% إلى 58.74 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1646.59 دولاراً، فيما ارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1279.55 دولاراً للأونصة.

وتبقى الأسواق خلال المرحلة المقبلة مرتبطة بعاملين رئيسيين: مسار السياسة النقدية الأميركية، وتطورات التوترات الجيوسياسية، وهما عاملان قد يحددان اتجاه أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى