
الذكاء الاصطناعي في العراق.. إعلان رسمي يغيّر مستقبل التعليم العالي
المستقلة/- أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، هه لو العسكري، الاثنين، أن الذكاء الاصطناعي يمثل خياراً استراتيجياً لتطوير التعليم العالي في العراق، مشدداً على أن مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال أصبحت ضرورة حتمية لتعزيز القدرات العلمية والأكاديمية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الملتقى العراقي السنوي الرابع للذكاء الاصطناعي، الذي استضافته جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتعاون مع جامعة المستقبل، بحضور أكاديميين وباحثين ومختصين في مجالات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية.
وقال الوزير إن تنظيم هذا الملتقى يعكس الدعم المتنامي من المؤسسات الأكاديمية العراقية للتخصصات العلمية الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي يشهد تطوراً متسارعاً على المستويين النظري والتطبيقي، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إدماج هذه التقنيات في البيئة التعليمية بما ينسجم مع المعايير الدولية.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تولي اهتماماً خاصاً بتطوير وتسويق التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نظراً لما يوفره من تطبيقات واسعة في قطاعات الاقتصاد والزراعة والتجارة والقانون والبيئة، إضافة إلى دوره المتزايد في الحياة اليومية والخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تحسين جودة العملية التعليمية من خلال دعم أعضاء الهيئات التدريسية في إعداد المناهج والتقارير ووسائل الإيضاح، فضلاً عن مساعدة الطلبة في إعداد البحوث وتعزيز مهاراتهم الأكاديمية، إلى جانب تسهيل دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات التعليمية عبر أدوات وتقنيات مساندة.
وبيّن الوزير أن توظيف الذكاء الاصطناعي يشمل كذلك مجالات الترجمة والبحث العلمي والخدمات الجامعية، بما يعزز كفاءة الأداء الأكاديمي ويرفع مستوى الوعي العلمي، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تنمية القدرات البشرية ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.
وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي، كغيره من الأدوات التكنولوجية، يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، داعياً إلى استخدامه بصورة مسؤولة وأخلاقية تخدم التنمية المستدامة وتدعم تقدم المجتمعات.
وشدد على أن المؤسسات العلمية والأكاديمية تتحمل مسؤولية توجيه هذه التكنولوجيا نحو الاستخدام الأمثل، محذراً من مخاطر إساءة توظيفها، ومؤكداً أن مستقبل الإنسان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحسن تطبيق العلوم والتكنولوجيا.
وفي ختام حديثه، أعرب الوزير عن أمله في استمرار انعقاد الملتقى العراقي للذكاء الاصطناعي خلال الأعوام المقبلة، بما يعزز مكانة العراق في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا ويدعم مسيرة التعليم العالي نحو آفاق أكثر تطوراً.





