الدولار ينتفض.. التوترات تشعل صعوده عالميًا

المستقلة/- عاد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى الارتفاع مجدداً خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مستفيداً من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وسجل المؤشر، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، صعوداً إلى مستوى 99.35 خلال الجلسة الآسيوية، بعد تراجع مؤقت في اليوم السابق، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية.

توتر سياسي يعزز الدولار
التحركات الأخيرة جاءت في ظل تضارب التصريحات بين دونالد ترامب وإيران، حيث تحدث الأول عن “محادثات مثمرة”، بينما نفت طهران أي مفاوضات لإنهاء الحرب، ما أعاد القلق إلى الأسواق ودفع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن.

كما ساهمت التقارير عن استهداف منشآت الغاز داخل إيران، إضافة إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، في رفع مستوى المخاطر، وهو ما انعكس مباشرة على زيادة الطلب على الدولار.

التضخم يعيد الفيدرالي إلى الواجهة
في موازاة ذلك، أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، ما عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وتشير البيانات إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي إلى مستويات شبه معدومة، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، ليشكل ذلك دعماً إضافياً لقوة الدولار.

الأسواق بين المخاطر والعوائد
في ظل هذه المعطيات، بات الدولار المستفيد الأكبر من مزيج “الخوف + الفائدة المرتفعة”، حيث يتجه المستثمرون إلى الأصول الأكثر أماناً وربحية في آن واحد.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة، إلى جانب غياب أي إشارات لتهدئة قريبة، قد يدفع مؤشر الدولار لمواصلة الصعود على المدى القصير، خاصة مع ترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة، أبرزها مؤشرات مديري المشتريات العالمية

زر الذهاب إلى الأعلى