الداخلية تحذر: نشر مواقع الحوادث يهدد أمن العراق وتلوّح بإجراءات قانونية صارمة

المستقلة/- في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد، أصدرت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، تحذيراً شديد اللهجة دعت فيه المواطنين ووسائل الإعلام إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية، مؤكدة أن حماية الاستقرار مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً وطنياً عالياً، مشددة على أن نشر مقاطع الفيديو أو الصور المتعلقة بمواقع الحوادث يُعد خرقاً خطيراً قد يؤدي إلى كشف مواقع حساسة، ما يمنح الجهات المعادية فرصة لاستغلالها، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني.

وأكدت الداخلية أن الاقتراب من أماكن الحوادث يُعرّض حياة المواطنين للخطر، فضلاً عن إعاقته لعمل الأجهزة الأمنية التي تحتاج إلى حرية الحركة والاستجابة السريعة لمعالجة المواقف الطارئة.

كما وجّهت تحذيراً صريحاً إلى المؤسسات الإعلامية بضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم نشر الإحداثيات أو التفاصيل الدقيقة لمواقع الحوادث، مشيرة إلى أن أي خرق لهذه التعليمات سيُقابل بإجراءات قانونية مشددة.

وفي إطار تعزيز التعاون المجتمعي، دعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محتوى مخالف عبر الرقم الساخن (911)، مؤكدة أن هوية المُبلّغ ستبقى سرية بالكامل، في خطوة تهدف إلى إشراك المجتمع في حفظ الأمن.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أنها ستتابع المخالفين عبر الجهات المختصة، وعلى رأسها مديرية الجرائم المعلوماتية، بالتعاون مع القضاء، لضمان تطبيق القانون وردع كل من يحاول المساس بأمن البلاد.

ويعكس هذا التحرك تصاعد القلق الأمني، وسط مساعٍ حكومية لفرض الانضباط الإعلامي والمجتمعي، ومنع أي ثغرات قد تستغلها الأطراف المعادية في هذه المرحلة الحساسة.

زر الذهاب إلى الأعلى