الخزانة الأميركية تحذر: ودائع مشبوهة تهدد مصرف بغداد!

المستقلة/- كشف مرصد «إيكو عراق» عن تلقي البنك المركزي العراقي رسالة رسمية من وزارة الخزانة الأميركية، وتحديداً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، تتضمن استفساراً عاجلاً حول ودائع مالية يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب النفط داخل مصرف بغداد.

ووفقاً للبيان الصادر عن المرصد، فإن الرسالة الأميركية أشارت إلى أن مجموعة من الأفراد المطلوبين قانونياً على خلفية قضايا تهريب النفط قامت بإيداع مبالغ مالية كبيرة في المصرف، وهو ما أثار قلق الجهات الرقابية الدولية بشأن مصدر هذه الأموال وطبيعتها.

وأكد البيان أن المعطيات الواردة في مراسلة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تتضمن مؤشرات قوية على احتمال ضلوع أطراف من داخل مصرف بغداد في تسهيل عمليات الإيداع المشبوهة، بما يرقى إلى غسل أموال ناتجة عن أنشطة غير قانونية، مما يضع المصرف تحت المراقبة الدولية ويهدد سمعته ومصداقيته.

وبحسب المصادر، فقد تم تبليغ البنك المركزي العراقي رسمياً بهذه القضية قبل عدة أيام، بعد أن وصلت إليه مراسلات رسمية من وزارة الخزانة الأميركية، وهو ما يشير إلى تصاعد المخاطر المالية والقانونية التي تواجه القطاع المصرفي العراقي.

هذا التطور يأتي في وقت حساس يشهد فيه النظام المالي العراقي ضغوطاً متزايدة، ويطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة الداخلية في المصارف العراقية وإجراءات مكافحة غسل الأموال والأنشطة المشبوهة، خصوصاً مع تزايد التقارير التي تتحدث عن تورط مسؤولين في تسهيل تحويل الأموال غير المشروعة.

محللون اقتصاديون أكدوا أن أي تجاهل لمثل هذه التحذيرات الأميركية قد يؤدي إلى فرض عقوبات على المصرف أو حتى توسيع نطاق التحقيقات لتشمل مؤسسات مالية أخرى، وهو ما سيؤثر على الاستقرار المالي العام في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى