الخريجون إلى البرلمان: أنقذوا مستقبلنا الوظيفي

المستقلة/- في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الشعبية والنيابية، وجّه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي باستضافة وزير الصحة د. صالح الحسناوي، اليوم الأربعاء، لمناقشة ملف التعيين المركزي لخريجي الكليات الطبية والمهن الصحية، في قضية باتت تمثل أحد أكثر الملفات حساسية في الشارع العراقي.

وجاءت هذه الخطوة بعد استقبال الحلبوسي وفدًا من ذوي المهن الصحية، حيث استمع إلى مطالبهم المتعلقة بالتعيين والضمان الوظيفي، مؤكدًا أن البرلمان يدعم هذه الشريحة الحيوية التي تمثل العمود الفقري للقطاع الصحي في البلاد.

قرار حكومي يشعل الجدل

من جانبها، كشفت النائب آيات أدهم أن قرار مجلس الوزراء رقم (2 لسنة 2026)، الذي يُلزم الخريجين بالخضوع إلى نظام تدريب وطني لمدة سنتين داخل المؤسسات الحكومية من دون بدل مالي، يُعد مخالفة صريحة لقانون التدرج الطبي رقم (6 لسنة 2000).

وأوضحت أن القرار لا يكتفي بحرمان الخريجين من حقوقهم المالية، بل يؤدي عمليًا إلى تأخير تعيين دفعات 2023 و2024 و2025، ما يفاقم أزمة البطالة في صفوف الكفاءات الطبية ويضعف استقرارهم المهني والمعيشي.

البرلمان في مواجهة الحكومة

وأكدت أدهم أن مجلس النواب سيتحرك لضمان تعيين الخريجين وفق القوانين النافذة، مع التشديد على ضرورة شمول دفعة 2025 بالخطة التعيينية، معتبرة أن أي استثناء أو تأجيل يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص في الملاكات داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول جدوى تعطيل تعيين آلاف الخريجين في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من ضغط مستمر.

هل تتراجع الحكومة عن القرار؟

ومع استضافة وزير الصحة تحت قبة البرلمان، تترقب الأوساط الطبية والطلابية ما إذا كانت الحكومة ستتجه إلى التراجع عن قرار التدريب غير المدفوع، أو ستتمسك به رغم الاعتراضات القانونية والبرلمانية.

ويبقى السؤال الأهم:
هل تنجح الضغوط النيابية في إنصاف الخريجين، أم يتحول ملف التعيين إلى أزمة جديدة تُضاف إلى سجل التعقيدات الإدارية في قطاع يُفترض أن يكون أولوية وطنية؟

زر الذهاب إلى الأعلى