الحلبوسي يقرع جرس الخطر: لا تعيدوا العراق إلى “الأيام المؤلمة”

المستقلة/- تطور سياسي لافت مع تصاعد الحديث عن الولاية الثالثة لنوري المالكي، أطلق رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي تحذيراً صريحاً من المضي باختيار رئيس وزراء قد يعيد العراق إلى “أيام مؤلمة ما زالت عالقة في أذهان العراقيين”، في إشارة واضحة إلى مخاوف من تكرار الأزمات والاضطرابات التي مرّ بها البلد في مراحل سابقة.

تحذير الحلبوسي جاء بعد انسحاب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لصالح ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والشعبية حول مستقبل العملية السياسية، وحدود التوافق داخل الإطار التنسيقي.

ودعا الحلبوسي قادة الإطار إلى مراعاة ما وصفه بـ“القبول الوطني” للمكلّف القادم، مؤكداً أن تمرير أي حكومة دون توافق حقيقي بين المكونات لن يؤدي إلا إلى إنتاج أزمة جديدة بدل معالجة الأزمات المتراكمة، في وقت يعيش فيه العراق تحديات اقتصادية وأمنية وخدمية حساسة.

ويرى مراقبون أن موقف الحلبوسي يعكس خشية حقيقية من عودة الاستقطاب السياسي الحاد، خاصة مع تصاعد الأصوات الرافضة لإعادة تدوير الوجوه السياسية نفسها، وسط مطالب شعبية بإصلاحات حقيقية وتغيير في أسلوب إدارة الدولة.

ومع اقتراب الحسم داخل الإطار التنسيقي، يبقى السؤال الأهم:

هل يتجه العراق نحو حكومة توافق وطني فعلي… أم نحو إعادة إنتاج أزمات الماضي بصيغة جديدة؟

زر الذهاب إلى الأعلى