
الجزائري: الدولة العميقة اختارت رئيس الوزراء.. فماذا عن السوداني؟
المستقلة/- أثار تصريح الإعلامي عبد الرحمن الجزائري موجة واسعة من الجدل، بعد حديثه في برنامج «القرار لكم» مع الإعلامية سحر عباس جميل على قناة النهرين، عن هوية رئيس الوزراء المقبل، واصفًا إياه بأنه “شخصية مستقلة تم اختيارها من الدولة العميقة”، في عبارة فتحت أبواب التساؤلات والشكوك على مصراعيها.
الجزائري لم يذكر اسم الشخصية بشكل مباشر، لكنه ترك المشاهد في حالة ذهول وتساؤل:
من هو هذا “المسلفن المختار”؟ وكيف تُحسم رئاسة الحكومة بعيدًا عن صناديق السياسة والتحالفات المعلنة؟
الدولة العميقة تعود إلى الواجهة؟
وصف اختيار رئيس الوزراء من قبل “الدولة العميقة” يعيد إلى الواجهة مخاوف قديمة تتعلق بتغليب النفوذ غير المرئي على القرار السياسي، وطرح علامات استفهام حول استقلالية القرار الوطني، وحدود تأثير القوى الخفية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
تصريح الجزائري يوحي بأن المشهد السياسي لم يعد يُدار فقط عبر الإطار التنسيقي أو الكتل الكبرى، بل باتت هناك قوى أعمق تتحكم بخيوط اللعبة، وتُحضّر شخصية “جاهزة” لتسلّم السلطة دون صدامات مباشرة.
السوداني خارج المعادلة؟
السؤال الأخطر الذي تركه الجزائري معلّقًا:
إذا كان رئيس الوزراء الجديد قد حُسم أمره، فما مصير محمد شياع السوداني؟
هل يُعاد تدوير السوداني في منصب سيادي آخر؟
أم يجري إخراجه تدريجيًا من المشهد التنفيذي؟
أم أن تصريح “الشخصية المستقلة” مجرد ورقة ضغط سياسية لإعادة ترتيب التوازنات داخل الإطار؟
في ظل تمسك السوداني سابقًا بالولاية الثانية، تبدو هذه التصريحات وكأنها رسالة مبطّنة بأن المرحلة المقبلة قد لا تكون من نصيبه، أو على الأقل لن تكون بشروطه.
رسائل سياسية أم تسريب مقصود؟
ما بين تسريب مقصود، ورسالة ضغط، أو تمهيد لسيناريو جديد، يبقى تصريح الجزائري بمثابة شرارة أشعلت نقاشًا واسعًا حول مستقبل السلطة في العراق، وحدود الدور الحقيقي للقوى غير المعلنة في صناعة القرار.
ويبقى السؤال المفتوح:
هل نحن أمام تغيير حقيقي في شكل الحكم، أم مجرد إعادة تدوير للوجوه داخل مطبخ واحد؟
https://www.facebook.com/share/v/14R3ZUgvWfA/





