التوترات الإقليمية تربك الملحق العالمي.. اعتذار قطري وأزمة سفر تهدد مشاركة المنتخب العراقي

المستقلة/- دخلت التحضيرات لمباريات الملحق العالمي لكرة القدم مرحلة معقدة، بعد إعلان الاتحاد القطري لكرة القدم، يوم الخميس، اعتذاره رسمياً عن استضافة أي بطولات أو مباريات دولية ودية خلال الفترة الحالية، مبرراً قراره بتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وأوضح الاتحاد في بيان أن قطر أصبحت ضمن المناطق التي قد تتأثر بالمخاطر نتيجة التصعيد العسكري المتصاعد، في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يجعل إقامة المنافسات الرياضية الدولية أمراً غير آمن في الوقت الراهن.

وجاء القرار في وقت كانت فيه قطر من أبرز الخيارات التي طرحها الاتحاد الدولي لكرة القدم لاستضافة مباريات الملحق العالمي المقرر إقامتها نهاية الشهر الجاري، وذلك في حال تعذر تنظيمها في المكسيك التي تشهد أيضاً أوضاعاً أمنية حساسة. وكانت الخطة تقضي بأن تحتضن الملاعب القطرية مواجهة منتخب العراق لكرة القدم مع الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام.

وفي المقابل، يواجه المنتخب العراقي أزمة متصاعدة تتعلق بإجراءات السفر، بعد تعذر حصول اللاعبين وأفراد الجهاز الفني على تأشيرات دخول إلى المكسيك أو الولايات المتحدة، فضلاً عن إغلاق مراكز التقديم في قطر والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب عدم وجود سفارة مكسيكية في بغداد.

وبسبب هذه التعقيدات، دخل الاتحاد العراقي لكرة القدم في اتصالات عاجلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، في محاولة لإيجاد حلول سريعة تضمن مشاركة المنتخب في المباراة الحاسمة، وسط مخاوف من احتمال تعذر خوض اللقاء في حال استمرار هذه العقبات.

كما أبلغت وزارة النقل العراقية الاتحاد العراقي باستمرار إغلاق الأجواء لمدة أربعة أسابيع إضافية، ما أدى إلى بقاء نحو 40% من بعثة المنتخب عالقين داخل البلاد وغير قادرين على المغادرة عبر الرحلات الجوية.

وفي ظل هذه التطورات، يظل خيار السفر براً باتجاه تركيا مطروحاً كبديل اضطراري، في رحلة قد تستغرق نحو 25 ساعة، إلا أن هذا الخيار لا يزال محل تردد بسبب المخاوف الأمنية والتحديات اللوجستية.

وتضع هذه الأزمة مستقبل مشاركة المنتخب العراقي في الملحق العالمي أمام تحديات غير مسبوقة، في وقت يتطلع فيه الشارع الرياضي إلى إيجاد حل سريع يضمن حضور “أسود الرافدين” في هذا الاستحقاق الدولي المهم

زر الذهاب إلى الأعلى