التلاعب بالرسوم الكمركية يعيد ملف هدر المال العام إلى الواجهة في المنافذ الحدودية

المستقلة/- تتواصل جهود الجهات الرقابية في العراق لمواجهة محاولات التلاعب في عمليات الاستيراد والرسوم الكمركية، بعد إعلان هيئة المنافذ الحدودية ضبط عجلتين محملتين بزيوت المحركات في منفذ سفوان الحدودي بسبب وجود مخالفات تسببت بهدر المال العام.

وبحسب بيان الهيئة، فإن عملية الضبط جاءت بعد تدقيق المعاملة الكمركية في نقطة البحث والتحري خارج الحرم الكمركي، حيث تم اكتشاف وجود تلاعب في قيمة الرسوم الكمركية المفروضة على البضاعة، ما أدى إلى خسارة مالية كان من المفترض أن تدخل إلى خزينة الدولة.

المنافذ الحدودية.. بوابة الاقتصاد ومصدر الإيرادات

تُعد المنافذ الحدودية من أهم مصادر الإيرادات غير النفطية في العراق، إذ تمثل الرسوم الكمركية أحد الموارد التي يمكن أن تسهم في دعم الموازنة العامة وتمويل الخدمات، إلا أن أي تلاعب في قيم البضائع أو الرسوم المستوفاة ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ويرى اقتصاديون أن ضبط مثل هذه الحالات لا يتعلق فقط بمخالفة فردية، بل يكشف عن تحديات مستمرة تواجه منظومة الرقابة، خصوصاً في ما يتعلق بتقييم البضائع ومطابقة البيانات المقدمة من المستوردين.

التلاعب الكمركي.. خسارة تتجاوز قيمة الأموال

لا يقتصر أثر التلاعب بالرسوم الكمركية على فقدان مبالغ مالية فقط، بل يمتد إلى الإضرار بالمنافسة داخل السوق، إذ قد يحصل بعض المستوردين على ميزة غير عادلة مقارنة بالملتزمين بالقوانين، ما يؤثر في حركة التجارة والاستثمار.

كما أن استمرار هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام دخول بضائع بأسعار غير حقيقية أو بطرق مخالفة، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد المحلي.

الرقابة الإلكترونية والشفافية الحل الأبرز

يرى مختصون أن تعزيز الرقابة في المنافذ يحتاج إلى تطوير الأنظمة الإلكترونية وربط البيانات بين الجهات الحكومية، للحد من التدخلات البشرية وتقليل فرص التلاعب في تقدير الرسوم أو تسجيل قيمة الشحنات.

كما أن استمرار حملات الضبط والإحالة إلى القضاء يمثل خطوة مهمة، لكن التحدي الأكبر يبقى في ضمان عدم تكرار المخالفات ومعالجة الثغرات التي تسمح بحدوثها.

زر الذهاب إلى الأعلى