
التصويت الخاص يشمل أكثر من مليون ناخب في العراق
المستقلة/- يستعدّ أكثر من مليون و300 ألف ناخب في العراق، من منتسبي الجيش والشرطة وقوات الحشد الشعبي، إضافة إلى نزلاء السجون والمرضى في المستشفيات، للمشاركة في التصويت الخاص للانتخابات التشريعية السادسة منذ الغزو الأميركي، قبل يومين من التصويت العام المقرر في 11 نوفمبر الجاري.
ويهدف التصويت الخاص إلى تمكين الفئات التي يتعذّر عليها الوصول إلى مراكز الاقتراع العامة، مثل القوات الأمنية والعسكرية، والمحتجزين في السجون، والمرضى الراقدين في المستشفيات، إلى ممارسة حقهم الانتخابي دون الإخلال بواجباتهم المهنية خلال يوم الانتخابات. ومن المقرر أن يُجرى هذا التصويت يوم الأحد 9 نوفمبر.
ووفقاً لمفوضية الانتخابات، فإن نحو مليون و100 ألف ناخب من القوات الأمنية سيشاركون في التصويت الخاص، موزعين بين 650 ألفاً بوزارة الداخلية و 450 ألفاً بالجيش، إضافة إلى 215 ألف عنصر من الحشد الشعبي. ويبلغ عدد ناخبي التصويت العام 20 مليوناً و63 ألفاً، فيما يشمل التصويت الخاص مليوناً و313 ألفاً و980 ناخباً، إلى جانب 26 ألفاً و538 ناخباً من فئة النازحين.
ويعد هذا النوع من التصويت جزءاً لا يتجزأ من النتائج النهائية للانتخابات، ويخضع لنفس إجراءات الاعتماد والمصادقة، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية. وتعمل المفوضية على تهيئة مراكز اقتراع خاصة ومؤمّنة بالكامل، مع الالتزام بالتحقق الدقيق من هوية الناخبين لمنع أي محاولات تلاعب أو ازدواجية.
ويشير خبراء إلى أن أصوات الجيش والداخلية والحشد الشعبي تشكل كتلة انتخابية كبيرة وذات تأثير على النتائج النهائية، إذ تميل غالبية أصوات الجيش إلى ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، بينما تتوزع أصوات الداخلية على منظمة بدر والفصائل الموالية لها، وأصوات الحشد بين مختلف الفصائل المسلحة، خصوصاً مع غياب التيار الصدري.
ويؤكد القانون والناشطون السياسيون على أن التصويت الخاص يجب أن يكون حراً وشفافاً بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو محاولات التأثير على إرادة الناخبين، معتبرين أن مشاركته بشكل مستقل تعزز مصداقية الانتخابات وثقة المجتمع بنتائجها.
كما تخضع العملية لرقابة صارمة تشمل المراقبين المحليين والدوليين ووكلاء الكيانات السياسية، وتستخدم آليات بايومترية للتحقق من هوية الناخبين لضمان نزاهة التصويت وسلامته. وتندمج نتائج التصويت الخاص مع نتائج التصويت العام في الدوائر الانتخابية نفسها، لضمان شمولية العملية ومساواة الفرص بين جميع الناخبين.
ويُذكر أن العراق أجرى خمس عمليات انتخابية تشريعية منذ عام 2005، وتم تعديل نظام الدوائر الانتخابية عدة مرات، حيث جرى في عام 2021 اعتماد الدوائر المتعددة قبل أن يعود البرلمان في مارس 2023 إلى نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة.
وبهذه الاستعدادات، يأتي التصويت الخاص في انتخابات العراق هذا العام ليؤكد أهمية المشاركة الشعبية المتنوعة في تعزيز الديمقراطية وضمان تمثيل جميع الفئات ضمن المشهد السياسي العراقي.





