التجارة تتحرك مبكراً لموسم الحنطة 2026 وتواصل دعم السلة الغذائية والنازحين

المستقلة/- ركزت وزارة التجارة العراقية تحركاتها في الفترة الأخيرة على الاستعداد المبكر لموسم تسويق الحنطة لعام 2026، مع الاستمرار في توزيع مفردات السلة الغذائية، ومواصلة دعم النازحين في عدد من الدول العربية.

في هذا السياق، عقدت الوزارة اجتماعاً موسعاً للجنة التسويق المركزية الخاصة بموسم الحنطة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الزراعة العراقية، حيث تم استعراض الاستعدادات الفنية واللوجستية لإنجاح الموسم، الذي يُعد أحد أبرز المواسم الزراعية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي في البلاد.

وتناول الاجتماع خطة تسويقية شاملة لضمان استلام المحصول من الفلاحين في مختلف المحافظات دون تأخير أو اختناقات، مع التركيز على جاهزية الصوامع والساحات الخزنية لاستيعاب الكميات المتوقعة من محصول الحنطة. وفي خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الشاحنات، أقرت الوزارة نظام الحجز الإلكتروني المسبق لتحديد مواعيد دقيقة لتسليم المحصول، مما يقلل الازدحام ويضمن كفاءة العمليات.

وأكد المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، أن الإجراءات تشمل تجهيز مواقع التسويق بالكامل، وتنظيم دخول الشاحنات، وتحسين إدارة مراكز الاستلام لضمان العدالة بين الفلاحين وحماية المحاصيل من التلف. وشدد على أن نجاح الموسم يعتمد على سرعة صرف مستحقات الفلاحين، وتوفر التخصيصات المالية، وكفاية الطاقات الخزنية، والمتابعة الميدانية الدقيقة.

في الوقت نفسه، باشرت الوزارة توزيع الحصة الثانية من مفردات السلة الغذائية لعام 2026، شاملة الرز والسكر وزيت الطعام والبقوليات، مؤكدة عدم وجود أي نقص في الكميات المقررة. وقد أوضح حنون أن بعض التأخير في بعض المناطق يعود إلى عدم مراجعة بعض الوكلاء لاستلام حصصهم، مؤكداً اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ذلك وتسريع وصول المواد إلى المواطنين.

وعلى صعيد الدعم الإنساني، تواصل الوزارة دعم النازحين خارج العراق، حيث تستعد لإرسال الدفعة الثانية من المساعدات الإغاثية إلى لبنان، بعد إرسال دفعات سابقة إلى مناطق متضررة، منها غزة. وأوضح الدكتور مالك الدريعي أن الدفعة الأولى تضمنت مئات الأطنان من المواد الغذائية الأساسية، وسلال غذائية، ودعم المطابخ الخاصة بالنازحين، فضلاً عن توفير أسرّة ومواد أساسية للأطفال والنساء، مع الاستعداد لإطلاق دفعات جديدة حسب الاحتياجات الفعلية.

وأكدت اللجنة المركزية العليا لإغاثة النازحين جاهزيتها الكاملة للاستجابة لمتطلبات النازحين في مختلف الدول العربية، مستفيدة من التبرعات المقدمة من المواطنين والمنظمات الإنسانية، ما يخفف العبء عن خزينة الدولة ويعزز استقرار الأمن الغذائي.

زر الذهاب إلى الأعلى