التأمل.. وسيلة فعّالة لتخفيف ضغوط الأعياد وخفض ضغط الدم

المستقلة/- يواجه كثير من الناس ضغوطاً متزايدة خلال موسم الأعياد، في ظل ازدحام الالتزامات وتعدد المهام اليومية، ما يدفع إلى البحث عن وسائل بسيطة وفعّالة تساعد على استعادة الهدوء وتحقيق التوازن النفسي. وفي هذا السياق، يبرز التأمل كأحد أبرز الأساليب التي يوصي بها خبراء الصحة للتخفيف من التوتر وتحسين الصحة الجسدية والنفسية.

وبحسب موقع Healthline، فإن ممارسة التأمل بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات ضغط الدم، الأمر الذي يخفف العبء على القلب ويقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يسهم التأمل في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل استجابات التوتر المزمنة.

وفي تجربة شخصية شاركها أحد مستخدمي موقع Reddit، كشف أن محاولاته الأولى للتأمل كانت صعبة، إذ كان يشعر بالملل أو النعاس، أو ينشغل بأفكار يومية متكررة. إلا أنه توصل لاحقاً إلى مجموعة من الأساليب البسيطة التي جعلت التأمل أكثر فاعلية وسهولة.

وأوضح المستخدم أن الخطأ الشائع يتمثل في محاولة إفراغ العقل تماماً من الأفكار، مؤكداً أن ظهور الأفكار أثناء التأمل أمر طبيعي. ونصح بملاحظتها بهدوء وتركها تمر دون مقاومة أو تفاعل، مشبهاً إياها بالإعلانات المنبثقة التي يمكن تجاهلها ببساطة.

كما شدد على أهمية البدء بخطوات صغيرة، عبر تخصيص دقيقة واحدة يومياً للتأمل، ثم زيادة المدة تدريجياً، مع التركيز على التنفس كأداة أساسية للانتباه، من خلال عدّ الشهيق والزفير بانتظام، ما يساعد على تهدئة الذهن وتعزيز الحضور الذهني.

وأشار إلى ضرورة ربط التأمل بروتين يومي ثابت، مثل ممارسته بعد تنظيف الأسنان صباحاً، ليصبح عادة تلقائية لا تتطلب تردداً أو قراراً يومياً. وأضاف أن استخدام موسيقى هادئة أو أصوات طبيعية، كصوت المطر، قد يساعد البعض على التركيز، مؤكداً أن الصمت التام ليس شرطاً أساسياً لممارسة التأمل.

ولفت أيضاً إلى أن التأمل لا يحتاج إلى وضعيات معقدة أو الجلوس بطريقة تقليدية، موضحاً أن البقاء ساكناً في أي وضع مريح يكفي لتحقيق الهدف. واقترح تصنيف الأفكار عند ظهورها، مثل اعتبارها تخطيطاً للمستقبل أو ذكريات عابرة، ما يقلل من تأثيرها الذهني.

واختتم بالإشارة إلى أن التأمل لا يقتصر على الجلوس فقط، بل يمكن ممارسته أثناء المشي بوعي، أو عند تناول الطعام بتركيز كامل ودون مشتتات، مثل الهاتف أو التلفاز.

وبحسب Healthline، تمتد فوائد التأمل لتشمل تقليل التوتر والقلق، وتحسين القدرة على التركيز وجودة النوم، والمساعدة في التحكم بالألم، إضافة إلى الحد من تراجع الذاكرة المرتبط بالتقدم في العمر. كما يمكن ممارسته في أي مكان تقريباً، سواء في العمل أو وسائل النقل العام أو أثناء المشي.

زر الذهاب إلى الأعلى