
البحرية الهولندية تعلق العمليات المشتركة لمكافحة المخدرات مع الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي
المستقلة/- أعلنت البحرية الملكية الهولندية تعليق عملياتها المشتركة مع الولايات المتحدة مؤقتًا في مكافحة تهريب المخدرات في البحر الكاريبي. وجاء هذا القرار من وزارة الدفاع الهولندية، مشيرة إلى اختلاف النهج المتبعة في إيقاف السفن المشتبه بها في المياه الدولية قبالة سواحل فنزويلا.
ووفقًا للوزارة، فإن سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في مهاجمة السفن المغادرة من الموانئ الفنزويلية تؤدي إلى مقتل أشخاص دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة. ونتيجة لهذه الممارسات، قررت هولندا تعليق العمليات التعاونية المتفق عليها سابقًا. وكانت البحرية الهولندية قد نسقت سابقًا بشكل وثيق مع خفر السواحل الأمريكي في مكافحة تهريب المخدرات في المنطقة، حيث تمر الطرق الرئيسية عبر جزر أروبا وكوراساو وبونير، التابعة لمملكة هولندا.
وفي إطار العملية المشتركة، كان البحارة الهولنديون يصعدون على متن السفن المشبوهة في المياه الدولية، معتمدين على معلومات استخباراتية أمريكية. ووفقًا لوزارة الدفاع، فقد تم ضبط عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من الكوكايين في البحر الكاريبي خلال السنوات الخمس الماضية، وكان يتم تسليم الموقوفين عادة إلى الجانب الأمريكي لمحاكمتهم.
فيما يتعلق بتصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا: في مطلع الخريف، شن الجيش الأمريكي هجومًا على سفينة قبالة سواحل فنزويلا، وأفادت تقارير من واشنطن بمقتل عدد من المسلحين. كما وقع هجوم آخر، إلى جانب هجمات أخرى استهدفت سفنًا فنزويلية في المياه الدولية، ما دفع فنزويلا إلى بدء مناورات عسكرية في المنطقة وسط تصاعد التوترات.
وطلبت حكومة فنزويلا من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع عاجل لبحث تحركات الولايات المتحدة في المياه القريبة من الساحل الجنوبي للبلاد. وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات، شملت ناقلات نفط فنزويلية وشركات تابعة لها. وبعد مزيد من التصريحات من واشنطن، واصلت المنطقة مراقبة التطورات، وظلت التوترات بين البلدين مرتفعة.
مع إعلان هولندا وقفًا مؤقتًا للعمليات المشتركة، اتخذ الوضع الأمني في منطقة الكاريبي منحىً جديدًا. وتواصل الدول مراقبة التطورات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتقييم التداعيات المحتملة لأي تغيير في التعاون بين الحلفاء.
باختصار، أشارت وزارة الدفاع الهولندية إلى أن التعليق المؤقت لا يعني التخلي عن الحرب الشاملة ضد تهريب المخدرات، ولكنه يتطلب مراجعة التكتيكات وسبل التنسيق مع الشركاء.





