
الاثنين..بابا الفاتيكان يبدأ جولة افريقية من بوابة الجزائر
المستقلة/-في خطوة لافتة، يبدأ البابا ليو الرابع عشر في 13 أبريل/نيسان أول جولة بابوية له في أفريقيا، مستهلاً إياها من الجزائر، في رسالة واضحة تعكس توجه الفاتيكان نحو تعزيز الحوار والانفتاح بين الأديان.
وتستمر الجولة 11 يوماً، يقطع خلالها البابا نحو 18 ألف كيلومتر، لتشمل أربع دول أفريقية هي: الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، وذلك بين 13 و23 أبريل/نيسان، في واحدة من أبرز الزيارات البابوية إلى القارة في السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ لم يسبق لأي بابا أن زار الجزائر، حيث يترقب الكاثوليك، وهم أقلية محدودة، وصول البابا البالغ من العمر 70 عاماً بترحيب كبير.
كما تحمل الرحلة بُعداً شخصياً للبابا، نظراً إلى أن مدينة عنابة، شرق الجزائر، كانت موطناً للقديس أوغسطينوس (354–430 ميلادية)، أحد أبرز مفكري المسيحية، والذي لا يزال تأثيره حاضراً في الفكر الكنسي المعاصر.
ومن المقرر أن يفتتح البابا ليو الرابع عشر برنامجه في الجزائر بلقاء رسمي صباح الاثنين في العاصمة مع الرئيس عبد المجيد تبون، يعقبه خطاب أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وبحسب ما أفاد به موقع “القصبة تريبيون”، ستقتصر تحركات البابا في العاصمة على لقاءات مغلقة، من دون تنظيم فعاليات شعبية، على أن تبقى سيارته الشهيرة “بابا موبيل” في المطار.
وفي فترة بعد الظهر، يتوجّه البابا ليو لزيارة الجامع الكبير في العاصمة، أحد أكبر المساجد في العالم، كما يلتقي أفراد الجالية الكاثوليكية، ويخصص وقتاً للصلاة الفردية داخل الكنيسة المخلّدة لذكرى 19 كاهناً وراهبة قُتلوا خلال سنوات العشرية السوداء (1992–2002) من الحرب الأهلية.
وفي ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يُرجّح أن يركّز البابا في خطابه على مفهوم التعايش السلمي، لا سيما في بلد يشكّل المسلمون نحو 99% من سكانه البالغ عددهم 47 مليون نسمة.
بدوره، أكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن هدف الزيارة يتمثل في “توجيه رسالة إلى العالم الإسلامي، إلى جانب مواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش”.
وفي السياق نفسه، يرى الكاردينال مايكل تشيرني، أحد أبرز مقربي البابا وكبار مسؤولي الفاتيكان، أن هذه الجولة تمثل رسالة واضحة إلى العالم أجمع. وقال تشيرني في تصريحات لوكالة “رويترز” إن البابا يسعى من خلال زيارته إلى “توجيه أنظار العالم نحو أفريقيا”، مضيفاً أن اختيار ليو الرابع عشر لأفريقيا في مرحلة مبكرة من بابويته “يُظهر مدى أهمية هذه القارة”، و”يريد البابا التأكيد على أن أفريقيا لا ينبغي أن تُنسى وسط انشغال الدول والشعوب بمشاغلها الخاصة”.





