
الإطار التنسيقي يحسم اليوم: المالكي على الطاولة أم بديل جديد؟
المستقلة /- أكد مصدر للمستقلة، اليوم الاثنين، أن الإطار التنسيقي يجتمع لمناقشة حسم ملف المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي، وسط ترجيحات بأن يكون نوري المالكي أحد الأسماء المطروحة على الطاولة، إضافة إلى عدد من المرشحين الآخرين في حال رفض بعض القيادات البارزة ترشيحه.
وتشير المصادر إلى أن الاجتماع قد يشهد “تقليب الطاولة” مساء اليوم، أي اتخاذ قرار حاسم بشأن ترشيح المالكي أو البحث عن بدائل. هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه العراق ضغطًا خارجيًا، حيث أفادت معلومات عن رفض أمريكي وعربي لترشيح المالكي لرئاسة الحكومة.
الوضع السياسي الداخلي
الوضع السياسي في العراق يشهد حالة من الجمود النسبي في ظل استمرار التأجيلات في انتخاب رئيس الجمهورية وتأخر حسم المناصب التنفيذية. الإطار التنسيقي، الذي يمثل غالبية القوى الشيعية التقليدية، يحاول التوفيق بين الاستمرارية في النفوذ السياسي وبين الضغوط الداخلية من القوى الأخرى التي تطالب بتغيير نوعي في القيادة.
ترشيح المالكي قد يثير انقسامات داخل الإطار التنسيقي نفسه، خصوصًا مع رفض بعض القيادات للأسماء التقليدية، وهو ما يفرض خيارات صعبة بين المضي بالخيارات القديمة أو البحث عن مرشح جديد قادر على توحيد القوى الداخلية.
الضغوط الإقليمية والدولية
الرفض الأمريكي والعربي لترشيح المالكي يعكس التوترات الإقليمية والدولية المحيطة بالعراق. الولايات المتحدة، التي ترى في المالكي شخصية ذات توجهات تقليدية وربما مقيدة للإصلاحات، تمارس ضغوطًا لتوجيه العملية السياسية نحو مرشح أكثر قابلية للتعاون مع حلفائها في المنطقة.
عربيًا، الدول المحيطة تتخوف من عودة نفوذ المالكي إلى السلطة، نظرًا لتاريخ حكومته في إدارة السياسات الإقليمية والتوازنات الداخلية، والتي أثارت في السابق توترات مع بعض الدول العربية المجاورة.
السيناريوهات المحتملة
- إقرار ترشيح المالكي: قد يؤدي إلى استقرار مؤقت داخل الإطار التنسيقي، لكنه قد يثير ردود فعل سلبية من الشركاء الدوليين والعرب، وربما يزيد من العزلة الإقليمية للعراق.
- الانتقال إلى مرشح بديل: يعكس قدرة الإطار التنسيقي على التكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية، ويتيح فرصة لتخفيف التوترات، لكنه قد يؤدي إلى انقسامات داخلية في حال رفضت بعض القوى التقليدية التخلي عن النفوذ التاريخي.
- استمرار الجمود السياسي: في حال فشل الاجتماع في التوصل لاتفاق، سيستمر العراق في حالة الشلل السياسي، مع تداعيات محتملة على الاقتصاد وإدارة الدولة والخدمات العامة.
الخلاصة
يعتبر اجتماع الإطار التنسيقي اليوم نقطة محورية لحسم ملف رئاسة الوزراء، في ظل توازنات دقيقة بين الداخل العراقي والضغوط الدولية والإقليمية. أي قرار سيتم اتخاذه لن يقتصر على التوازن الداخلي فقط، بل سيؤثر بشكل مباشر على علاقات العراق مع الدول المحيطة والولايات المتحدة، ويحدد مسار السياسة العراقية في الفترة المقبلة





