
الأنبار..حاضرة الدنيا..كتاب جديد يعرض تاريخ الأنبار ومعالم تقدمها ونهوضها الحضاري
حامد شهاب
باحث إعلامي
منذ فترة ليست بالقصيرة يدور في خلدي حلم جميل أن أعد كتابا شاملا عن الأنبار يرتقي الى حجم أقدار هذه المحافظة العراقية العروبية العريقة ويلم بتاريخها عبر العصور وحاضرها الزاهي المجيد برغم كل ما تعرضت له من قوى الشر التي حاولت إطفاء جذوة أصالتها وعراقتها ووطنية أهلها وخصائلهم الحميدة التي تعرفها كل أقاصي الدنيا لكن أهل الأنبار أبوا إلا ان تعود حاضرتهم وبيارقها ورايات أهلها ومعالم تقدمها ونهوضها تتألق من جديد وها هي تباهي الدنيا بكل جمال عمرانها ومناظرها الخلابة وما وهبها الله من رجال وخبرات وأرض خصبة معطاء وسواعد خيرة في مجالات الإعمار والبناء كما أن نهر فراتها الخالد يمر عبرها منذ قرون وهو من يمنحها خصب الحياة ورونقها البهي وكل مايرفع الرأس علوا ومكانة إعتباريةوقيمية وأخلاقية.
وقد لاحظت أنه لايوجد كتاب شامل يؤرخ لكل تلك المراحل العصيبة من تأريخها القريب ويضع القاريء والمتتبع للتطورات التي شهدتها الأنبار ومعالم التقدم والنهوض التي هي عليها الآن.
وبدأت رحلة البحث عن الكتاب الذي يشغل بالي منذ سنوات وجمعت ما كتبت عنها وما كتبه آخرون عنها حتى تحقق الحلم وها هو الان كتابي : ” الانبار..حاضرة الدنيا.. بين التاريخ العريق ونوائب الدهر والمستقبل المشرق ” وهو بـ 310 صفحات و 13 فصلا وكلي أملي أن يكون الكتاب لدى كل أهل الأنبار ونخبهم ورموزهم وكل ناسهم الطيبين وأملي بشباب الأنبار وطلبة جامعتهم أن يكون في متناول أيديهم ليعدوه مفخرة من مفاخر زمنهم الجميل الذي تحسدهم عليه محافظات كثيرة حتى إكتست حلتها ورونقها وعادت تحمل كل أحلام أهل الأنبار في أن يروا محافظتهم وهي تزدان بكل معالم الألق والجمال والمكانة الرفيعة بل تحولت الى عاصمة يؤمها كبار ساسة البلد وتجاره ونخبه ورموزه ويجدون فيها مآلهم من خيرة الرجال الذين تزدهي بهم الدنيا وهم أهل كلمة نخوة وشيمة ووطنية وكرم وتعرف خصالهم الطيبة الدنيا وهم يبقون بذكرهم الطيب على كل لسان.
وسيجد القاريء لهذا الكتاب” الانبار..حاضرة الدنيا.. بين التاريخ العريق ونوائب الدهر والمستقبل المشرق “ من خلال فصوله الـ ( 13) مادة دعائية وسياحية غاية فيالأهمية إضافة الى جوانبها السياسية وثرواتها الإقتصادية الضخمة ومكانتها الإجتماعية والتراثية والعشائرية وسمعة أهلها الطيبة وسمات كرمهم ومعالم أمنهاوإستقرارها وما شهدته من إنتخابات برلمانية ونتائج مبهرة لنوابها ومسؤوليها الكبار قبل نهاية عام 2025 حتى تقلدت فيه رئاسة مجلس النواب مرة أخرى لتحافظ على مكانتها ودورها التاريخي الكبير ولتبقى إسطورة لملاحم شعب أبى إلا أن تكون هاماته مرفوعة الرأس بعون الله.
وأيقنت إن ماكتب عن محافظة الأنبار حتى الآن لم يهتم كثيرا بالجانب الدعائيوالسياحي بالرغم من الآثار والمرتكزات الإقتصادية والعمرانية والثروات الكبرى منالمعادن النفيسة التي تكتنز في بطونها إضافة الى مناظر جزرها الخلابة على طولنهر الفرات والتي أصبحت ما يشبه جنات عدن وكأنها دبي الثانية تنهض من جديدومن الممكن أن تشهد نهضة سياحية وعمرانية وسكانية في القريب العاجل قد تحولهاالى أن تكون من كبريات محافظات العراق من حيث الأهمية والمكانة الإعتبارية.
لقد كان إهتمامي عند إعداد هذا الكتاب ” الانبار..حاضرة الدنيا.. بين التاريخ العريق ونوائب الدهر والمستقبل المشرق “ينصب على إظهار مغانم ومعالم أهل الأنبارفي الشموخ والمكانة وما نسجته حناجرهم وأقلامهم بحق الأنبار لتكون شاهدا للاجيالعلى عظمة تلك المحافظة ومكانتها في الأعالي والقمم الشماء وما يزيدها علوا وهيبةهي مواقف أهلها في الشجاعة والكرم والضيافة والنخوة وتحصيل العلوم والشهاداتالعليا وتسلقهم المواقع المهمة في الدولة العراقية منذ بداية تأسيسها حتى وقتناالحالي برغم كل ما أصابهم من ظلم الدهر في السنوات الأخيرة من إبعادهم عنسلطة القرار ومراكز الدولة المهمة إلا من بعض شخوصها القلائل ممن لم يكتبلكثيرين منهم إن كانوا من علية القوم أو ممن يستحقون المنازل الرفيعة وإهتم هؤلاءالقلائل من أصحاب السلطة بجمع المليارات من الدولارات والمغانم أكثر من إهتمامهمبأهلهم ومحافظتهم وتناسى البعض منهم دور ومكانة محافظتهم عبر العصور.
وبقيت مواقفي الوطنية والأخلاقية مع محافظة الانبار على أشدها من خلال مقالات عديدة نشرتها عنها طوال سنوات أرفع من شأن رموزها وشيوخها ونخبها وكفاءاتهاوادعوهم على الدوام ليرتقوا الى دور ومكانة هذه المحافظة عبر التاريخ ومأ أدتهورجالها من أدوار بطولية كانت مفخرة للجميع برغم كل ما مرت به من محنوإنتكاسات وما مرت به من مؤامرات وإحتلالات وفتن وأحوال لاتسر لكن إرادة اللهشاءت إلا أن تتنصر لأهل الانبار كونهم أعلاما شامخة وهم من أسهموا ببناء الدولةالعراقية منذ بدايات تأسيسها وأرسوا معالم دولة مؤسسات وقيم وكانت ملامح الكرموالضيافة والوقفات المشرفة هي السمة الغالبة على رجالاتها وقدموا من أجل العراقوشعبه والمحافظة على إستقلاله وسيادته وكرامته أغلى ما يمكن أن تتفاخر الشعوبوالأمم من شهداء وجرحى وخبرات كفاءات كثيرة ومجربة كانت محل فخر العراقيينوتقديرهم بأن أهل الانبار هم رجال العروبة والإسلام النقي وهم الصيد الميامين وهو مايشكل بالنسبة لي التاريخ المشرق الوضاء الذي أفتخر بالإنتماء اليه لتبقى رؤوسناعالية مرفوعة بعون الله وهمة أخيار العراق في كل محافظاته أينما كانوا حيث كانالاخيار ما أكثرهم بعون الله ونحمده على وعده فقد أمدنا بكل ما يرفع المعنوياتويقوي من شوكة الرجال ونشكر الله سبحانه على جزيل نعمه..أنه نعم المولى ونعمالنصير.
وكلي أمل يأن ينال هذا الكتاب ” الانبار..حاضرة الدنيا.. بين التاريخ العريق ونوائب الدهر والمستقبل المشرق “ وما عرض فيه من مناقب وقيم ومعالم شموخ وذكر لفضائلأهلها وشمائلهم وما تمتلكه محافظتهم من مرتكزات إقتصادية وثقافية وعلمية وركائز مجتمع متماسك في فصوله الثلاثة عشر رضا أهل الأنبار وكل عراقي وطني شريف ويكون بمتناول كل من ينتمي الى الانبار وأرضها وحضارتها وخصال أهلها الطيبين وفي كل بيت عراقي من جنوب العراق الى شماله ومن غربه الى شرقه وإستمتاعهمبالإطلاع عليه هم وكل رموز العراق الأشاوس الغر الميامين حاملي لواء العروبةوالإسلام النقي الخالي من الشوائب والأدران وما علق به من نوائب الدهر في كلمحافظات العراق الأشم وما سطرته في هذا الكتاب بحق أهل الأنبار ومكانةمحافظتهم ومستقبلها المشرق الوضاء الذي يبشر بالخير إن شاء الله وبعون كل أخيارالأنبار وأهلها الطيبين ليكون وسام فخر وإعتزاز ترتفع به هامات أهل الأنبار الى علياء السماء ..والله الموفق.





