الأمير علي بن الحسين يترشح مجدداً لرئاسة الفيفا

(المستقلة) … أعلن الأمير الأردني علي بن الحسين ترشحه مجدداً لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم الأربعاء من المدرج الروماني في عمان.

وقال الأمير علي أنه المرشح الوحيد الذي يمتلك “الجرأة” لمواجهة الفساد في المنظمة الدولية. وتقام الانتخابات في 26 شباط/فبراير 2016 المقبل في زيوريخ.
ورأى نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق أمام العشرات من أنصاره على المدرج الروماني في العاصمة الأردنية: “أنا هنا في هذا الموقع القديم، القلب الأبدي لعمان لإطلاق ترشحي مجدداً لرئاسة فيفا”.
وأضاف بحضور رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور: “دعوني أكون واضحاً، أريد أنهاء ما بدأناه سويا… قبل عشرة أشهر كنت الشخص الوحيد الذي تجرأ على تحدي بلاتر. ترشحت لأني كنت مقتنعاً بأن فيفا بحاجة للتغيير. كانت لدي الشجاعة للنزول في السباق من أجل التغيير عندما كان الأخرون خائفين”.
ورأى الأمير علي أنه خسر الانتخابات: ” لأن آخرين أرادوا نزولي من أجل إفساح المجال لأنفسهم. لم تكن لديهم شجاعة الترشح، لكني أنا قمت بذلك. منذ إعلان بلاتر نيته بالاستقالة بعد أيام قليلة، تدافعوا لانتزاع المنصب”.
واعتبر أنه لم يترشح أول مرة لإفساح الطريق لأخرين: “هذه الانتخابات يجب أن تتمحور حول كرة القدم وليس الطموحات الشخصية”.
وكان الأمير الأردني الشاب أجبر السويسري جوزيف بلاتر على خوض جولة تصويت ثانية في نهاية أيار/مايو الماضي، عندما حصل على 73 صوتاً، قبل انسحابه من السباق لمصلحة العجوز السويسري الذي عاد بعد أيام قليلة وأعلن نيته بالتخلي عن منصبه بسبب فضيحة فساد تضرب المنظمة العالمية.
وانضم الأمير علي، نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق عن قارة آسيا، بالتالي إلى الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي والملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون نائب رئيس فيفا السابق أيضاً عن آسيا، كأبرز المرشحين للمنصب الدولي.
وكان الأمير علي (39 عاماً) قال من مؤتمر سوكريكس في مانشستر أول من أمس الاثنين: “إذا نظمت الانتخابات بطريقة صحيحة، نظيفة ومن دون تدخلات، أنا متأكد من الفوز”.
وعن الفساد المستشري في المنظمة الدولية أضاف: “أعتقد أن كل ما حصل في فيفا كان بعلم المسؤولين”.
ويواجه فيفا أزمة فساد خطيرة لا سابق لها أدت إلى توجيه التهمة إلى 14 مسؤولاً حالياً وسابقاً منهم شركاء في شركات للتسويق الرياضي، وأيضاً إلى اعتقال 7 منهم بطلب من القضاء الأميركي، في فضائح فساد بمئات الملايين من الدولارات.
ودفعت الفضائح المتتالية ببلاتر (79 عاماً) إلى اعلان مفاجئ بوضع استقالته بتصرف اللجنة التنفيذية للفيفا بعد أربعة أيام فقط على فوزه بولاية خامسة على التوالي.
وحددت اللجنة التنفيذية السادس والعشرين من شباط/فبراير المقبل موعداً للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب خلف لبلاتر، ويبدو الفرنسي ميشال بلاتيني المرشح الأوفر حظاً لحصوله حتى الآن على دعم اتحادات قارية مهمة منها أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية.
لكن الأمير علي هاجم بلاتيني مناشداً بوضع حد لثقافة “الترتيبات السرية”: “بلاتيني لا يصلح للفيفا. يستحق أنصار كرة القدم واللاعبين أفضل. إنغمس الفيفا في الفساد (…). أن ثقافة الترتيبات السرية ووراء الكواليس يجب أن تتوقف”. وأضاف “الفيفا بحاجة إلى قائد مستقل، بعيد عن ممارسات الماضي”.
واعتبر الشهر الماضي أن بلاتيني هو “جزء من هذا النظام”: “احترمه جدا كلاعب وكرئيس للاتحاد الأوروبي، وعملت معه فاتفقنا أحياناً واختلفنا أحياناً أخرى. ليس لدي أي شيء ضده على الصعيد الشخصي، لكني لا أعتقد بأنه الشخص المناسب لإجراء الاصلاحات. يجب وصول رؤوس جديدة وهو جزء من هذا النظام”.
وأضاف: “لا أريد أن أكشف ما قلناه معاً، لكني ذهبت إليه بعقل مفتوح لمعرفة ما يفكر به. لا أعتقد بأن ذلك كافٍ لما نحن بحاجة إليه، ومهما حصل في المستقبل لا يجب أن يمر عبر تسويات، يجب القيام بنقاش مفتوح وصريح والمهم أن نعرف ما هي حاجات وطلبات العالم لأن هذه المنظمة يجب أن تتمتع بسمعة حسنة. أنه موضوع كرة القدم والمشجعين واللاعبين، وللأسف الحال ليست كذلك اليوم”.
وأنشأ فيفا في 20 تموز/يوليو الماضي لجنة اصلاحات برئاسة المحامي السويسري فرانسوا كارار على أن تقدم مقترحاتها إلى الجمعية العمومية في 26 شباط/فبراير 2016 التي ستشهد أيضاً الانتخابات الرئاسية.
وعقدت لجنة الاصلاحات اجتماعها الأول في مدينة بُرن الأسبوع الماضي لكنها لم تقدم أي اقتراحات ملموسة. وأشار كارار إلى أنه سيبلغ اللجنة التنفيذية للفيفا بآخر مستجدات عمله في نهاية الشهر الحالي، بعد عدة مشاورات مع مختلف شركاء الفيفا ومنهم الشركاء التجاريون”.
وتعقد لجنة الاصلاحات اجتماعها المقبل في برن أيضا بين 16 و18 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى