
مجلس النواب يبحث الوجود الأميركي.. كتل سنية وكردية تقاطع
(المستقلة)… بدأ النواب العراقيون الأحد في التوافد إلى البرلمان في جلسة استثنائية يُبحث خلالها إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية وإنهاء عمل التحالف الدولي في العراق، لا سيما بعد الضربة الأميركية الأخيرة التي استهدفت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقيادات من الحشد الشعبي العراقي باستهداف موكبهم فجر الجمعة قرب مطار بغداد.
ووصل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى المجلس تمهيدا لعقد الجلسة، في وقت عقد اجتماع لبعض قادة الكتل السياسية في مكتب النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي بحضور الحلبوسي.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية نقلا عن عضو مجلس النواب عن كتلة صادقون النيابية حسن سالم قوله إن المشاورات مستمرة مع القوى السياسية للخروح بقرار موحد بشان التواجد الأميركي.
وذكرت مصادر مطلعة للـ(المستقلة) أن الكتل السنية والكردية ستقاطع جلسة البرلمان المخصصة لبحث الوجود الأميركي، مشيرة إلى أن مقاطعتها تأتي على خلفية تهديدات حزب الله العراقي للنواب.
وأشار إلى أن كتلة البناء يتزعمها هادي العامري والتي تدير “الدفة”، ستصوت مع خروج القوات الأميركية من البلاد وإنهاء الاتفاقية الأمنية معها. أما سائرون فيبدو أنها أيضا مع خروج الأميركيين من البلاد.
بدورها، أفادت وكالة الأنباء العراقية بأن الكتل الكردية وتحالف القوى لم يحضرا جلسة البرلمان لغاية الآن.
وصرحت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، فيان صبري، بأن “الكتل الكردستانية لن تشارك في جلسة اليوم (الأحد) لمجلس النواب العراقي، وعلى حد علمنا فإن قسما من السنة لن يشتركوا أيضا”.
وتأجلت جلسة البرلمان لساعة واحدة، لعدم حضور عدد كاف من النواب عن أغلب الكتل.
وتنعقد الجلسة بعد يومين من هجوم بطائرة أميركية مسيرة على موكب قرب مطار بغداد، مما أسفر عن مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.
من ناحية أخرى، يؤكد قانونيون أن البرلمان العراقي لا يمتلك الصلاحيات المطلقة لتمرير قانون، بسبب وجود حكومة تصريف أعمال.
وكشف مصدر برلماني، الأحد، عن نص القانون الذي يتكون من أربع مواد، الأولى تلزم الحكومة العراقية إلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
وتنص المادة الثانية على وجوب إعلان الحكومة العراقية إعداد الفنيين والمدربين الأجانب الذين تحتاجهم، وأماكن وجودهم ومهامهم ومدة عقودهم.
وتقول المادة الثالثة، إنه على وزير الخارجية أن يتجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة، بسبب ارتكابها “انتهاكات وخروقات خطيرة لسيادة وأمن العراق”، على حد زعم مشروع القانون.
أما المادة الرابعة، فتقتضي تنفيذ القرار من تاريخ التصويت عليه.
يذكر ان كتائب حزب الله كانت هددت رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي في وقت نفت وسائل إعلام عراقية انتشار قوة من جهاز مكافحة الإرهاب حول مبنى البرلمان.
وقال القيادي في كتائب حزب الله “أبو علي العسكري” في تغريدة على تويتر: “سلامنا للسيد الحلبوسي، غداً وبعده عيوننا تراقب بدقة ما ستؤول إليه قراراتكم بخصوص وجود القوات الأميركية”.
وبالعودة إلى جلسة البرلمان، أعلن المتحدث العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الكريم خلف، في تصريحات صحفية، إحالة قرار إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية، وإخراج قواتها، إلى البرلمان.
وأوضح خلف، أن إلغاء الاتفاقية، وإنهاء عمل التحالف الدولي في العراق، بحاجة إلى قرار وطني، لكن الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي هي حكومة تصريف أعمال، لذلك أحالت الأمر إلى البرلمان لاستطلاع رأيه.
وأضاف المتحدث العسكري أن البرلمان العراقي سيعقد جلسته اليوم، وهو من سيقرر إعادة تقييم العلاقة مع التحالف الدولي، قائلا: “إن القرار لا يخص الحكومة وحدها، بل يخص جميع الجهات صاحبة القرار والبرلمان له القول الفصل”.
وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، دعا الجمعة الماضية، 3 يناير/كانون الثاني، النواب إلى عقد جلسة طارئة وبحث الهجوم الذي وصفه بأنه انتهاك للسيادة.
وقتل المهندس، وسليماني، بغارة أميركية على موكبهما قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الجيش قتل قاسم سليماني بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترمب، وأنه إجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأميركيين في الخارج. (النهاية)





