اكتشاف كوكب جديد قد يحمل أسرار الحياة خارج الأرض

المستقلة/-أعلن علماء فلك من المعهد الفرنسي لبحوث الفيزياء الفلكية والكواكب عن رصد كوكبين خارجيين يدوران حول النجم القزم الأحمر Gliese 725 B، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام فهم أعمق لإمكانية وجود عوالم قابلة للحياة خارج المجموعة الشمسية.

وأفاد الباحثون بأن أحد الكوكبين، المعروف باسم Gl 725 Bc، يقع ضمن ما يُعرف بـ”المنطقة الصالحة للسكن” حول نجمه، وهي المنطقة التي تسمح نظريًا بوجود الماء في حالته السائلة على سطح الكوكب. ويُعد هذا الكوكب أكبر من الأرض، إذ تبلغ كتلته نحو 3.4 أضعاف كتلة كوكبنا، ويُكمل دورة كاملة حول نجمه كل 38 يومًا فقط، ما يعكس سرعة مدارية كبيرة مقارنة بكواكب المجموعة الشمسية.

ويتلقى الكوكب كمية من الطاقة تعادل تقريبًا ما يتلقاه كوكب المريخ من الشمس، ما يجعله مرشحًا محتملًا لاحتضان ظروف مناسبة للحياة، في حال توافرت عناصر أساسية مثل سطح صلب وغلاف جوي مناسب ومياه سائلة.

كما أشار العلماء إلى رصد كوكب آخر محتمل في النظام ذاته، يحمل اسم Gl 725 Bb، ويُكمل دورة حول نجمه خلال 4.8 أيام فقط، غير أن البيانات الحالية لا تزال غير كافية لتأكيد وجوده بشكل قاطع.

وجرى هذا الاكتشاف باستخدام جهاز SPIRou المثبت على أحد التلسكوبات في قمة ماونا كيا بولاية هاواي الأميركية. واعتمد الباحثون على تحليل التذبذبات الدقيقة في حركة النجم الناتجة عن تأثير الجاذبية للكواكب المحيطة به، كما طوروا نظام تصحيح خاص يُعرف باسم Wapiti لتحسين دقة القياسات والحد من تأثير الغلاف الجوي للأرض.

ورغم أن طبيعة مدار الكوكب Gl 725 Bc لا تسمح برصده عبر طريقة العبور التقليدية، فإن قربه النسبي من الأرض يجعله هدفًا مهمًا للبعثات المستقبلية، بما في ذلك مشروع LIFE، المتوقع أن يحلل الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن الغلاف الجوي للكوكب بحثًا عن مؤشرات الماء والمواد العضوية.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ويُعيد هذا الاكتشاف طرح السؤال القديم المتجدد: هل نحن وحدنا في الكون، أم أن عوالم أخرى قد تخبئ إشارات حياة لم تُكتشف بعد؟

زر الذهاب إلى الأعلى