
اضطراب مستمر بسعر الصرف.. الدولار يصعد مجددًا في بغداد وأربيل
المستقلة/- عاودت أسعار صرف الدولار الأميركي الارتفاع مجددًا مقابل الدينار العراقي، اليوم الأربعاء، في أسواق العاصمة بغداد، وكذلك في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، في مؤشر جديد على استمرار حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تشهدها سوق الصرف المحلية خلال الفترة الأخيرة.
وقال مراسلنا إن أسعار الدولار ارتفعت في بورصتي الكفاح والحارثية، وهما المؤشران الرئيسيان لحركة العملة في بغداد، لتسجل 147500 دينار عراقي مقابل كل 100 دولار، مقارنة بسعر 146400 دينار مقابل 100 دولار يوم أمس الثلاثاء، ما يعكس زيادة ملحوظة خلال أقل من 24 ساعة.
وأضاف أن محال الصيرفة في الأسواق المحلية بالعاصمة شهدت بدورها ارتفاعًا في أسعار البيع والشراء، حيث بلغ سعر البيع 148000 دينار مقابل 100 دولار، فيما سجل سعر الشراء 147000 دينار، وسط حركة تداول حذرة من قبل المواطنين والتجار على حد سواء.
وفي أربيل، ارتفعت أسعار الدولار أيضًا، حيث سجل سعر البيع 147550 دينارًا لكل 100 دولار، بينما بلغ سعر الشراء 147450 دينارًا، في وقت تشهد فيه أسواق الإقليم حالة ترقب مماثلة لما يجري في بغداد، مع تأثرها المباشر بحركة السوق المركزية والتطورات المالية على المستوى الوطني.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الضغوط على الدينار العراقي، بالتزامن مع عوامل متعددة، من بينها الطلب المتزايد على الدولار لأغراض الاستيراد، والتغيرات في آليات التحويل المالي، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بشأن السياسات النقدية والإجراءات الحكومية الرامية إلى ضبط سوق الصرف.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن تكرار موجات الارتفاع والانخفاض يعكس هشاشة الاستقرار النقدي، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق المحلية، خصوصًا أسعار السلع المستوردة، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا التذبذب دون معالجات جذرية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في السوق، مطالبين بتعزيز الرقابة على شركات الصرافة، وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استقرار سعر الصرف وحماية القوة الشرائية للدينار العراقي.
وتبقى الأسواق العراقية في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الإجراءات الحكومية المقبلة على كبح جماح الدولار وإعادة التوازن إلى سوق العملة.





