
استجابة كردستان: العراق يوحّد التعرفة الجمركية ويطلق نظام الأسيكودا لتعزيز الاقتصاد
المستقلة/- أعلن مدير عام الهيئة العامة للجمارك العراقية، ثامر قاسم، اليوم الخميس، عن استجابة إقليم كردستان لموضوع توحيد التعرفة الجمركية بين المنافذ الاتحادية ومنافذ الإقليم، مؤكدًا وجود تفاهمات متقدمة لتطبيق نظام الأسيكودا الإلكتروني الجديد، والذي يُعد خطوة محورية لرفع التصنيف الاقتصادي للعراق وتشجيع الاستثمار.
وأوضح قاسم أن التعرفة الجمركية شملت السلع الأكثر استيراداً بهدف حماية العملة الصعبة، مؤكدًا أن تطبيق النظام الجديد سيساهم في ترشيد الاستيراد، ضبط السوق، وتشجيع الصناعة الوطنية، حيث أن العديد من المواد الأساسية مثل الأدوية، المواد الغذائية، والأوكسجين يتم إنتاجها محليًا من خلال مصانع عراقية.
أهمية توحيد التعرفة الجمركية
توحيد التعرفة الجمركية بين المنافذ الاتحادية والإقليمية يمثل خطوة أساسية لحل مشاكل الإخلال بالأنظمة الجمركية، حيث كان هناك فروقات في الرسوم ونظام التخمين الذي يترتب عليه هدر المال العام واستنزاف العملة الصعبة. وبالتحول إلى نظام الأسيكودا الإلكتروني، سيتم التحكم بدقة في عملية الاستيراد، التسجيل الضريبي، وتحويلات الأموال، ما يعزز الشفافية ويحد من التهرب الضريبي وغسل الأموال.
الأبعاد الاقتصادية للنظام الجديد
- حماية العملة الصعبة: تركز التعرفة على السلع المستوردة الأساسية التي تستهلك الدولار، مما يقلل الضغط على احتياطي العملة الأجنبية.
- تشجيع الصناعة المحلية: من خلال إعفاءات جمركية وضريبية للمصانع المحلية لمدة 10 سنوات، واستفادة المشاريع الاستثمارية من خصومات على المواد الأولية، مما يزيد من الإنتاج المحلي ويخلق فرص عمل.
- تحسين بيئة الاستثمار: النظام الإلكتروني يعزز الثقة في الشفافية الحكومية ويجعل العراق أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب.
- رفع التصنيف الاقتصادي: السيطرة على الاستيراد وتحسين الأداء الجمركي يعكس صورة إيجابية عن الاقتصاد العراقي أمام المؤسسات المالية الدولية.
الخلاصة
إعلان العراق عن توحيد التعرفة الجمركية وتطبيق نظام الأسيكودا الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في إدارة التجارة والاستيراد. هذه الخطوة ليست مجرد تحسين إداري، بل استراتيجية اقتصادية تهدف إلى ترشيد الإنفاق، حماية العملة الوطنية، وتعزيز الإنتاج المحلي والاستثمار. إذا استمر الالتزام بالتطبيق الكامل، فإن العراق سيكون قادرًا على الحد من الهدر المالي وتعزيز موقعه الاقتصادي في المنطقة.





