
استثمارات غير مسبوقة.. مصر تستقطب 16.7 مليار دولار في قطاع البترول والغاز
المستقلة/- أعلنت مصر عن استقطاب استثمارات عالمية جديدة بقيمة تصل إلى 16.7 مليار دولار في قطاع البترول والغاز، في خطوة تعكس تنامي ثقة كبرى الشركات الدولية في مناخ الاستثمار المصري، وتعزز موقع البلاد كمركز إقليمي محوري للطاقة في شرق البحر المتوسط.
وكشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، أن ثلاث شركات بترول عالمية كبرى تخطط لضخ هذه الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، في إطار التوسع بأعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول النفطية والغازية. وجاء ذلك على هامش النسخة التاسعة من مؤتمر الأهرام للطاقة، الذي شهد مشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء وشركات دولية عاملة في قطاع الطاقة.
وأوضح الوزير أن الشركات الثلاث تشمل الشركة الإيطالية إيني باستثمارات تقدر بنحو 8 مليارات دولار، وشركة بي بي البريطانية باستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار، إضافة إلى شركة أركيوس، وهي مشروع مشترك بين بي بي وأدنوك، باستثمارات تبلغ 3.7 مليارات دولار. وأكد أن هذه الخطط الاستثمارية تعكس قناعة الشركاء الدوليين بجدوى الفرص المتاحة في السوق المصرية، واستقرار السياسات التنظيمية والمالية.
وأشار بدوي إلى أن وزارة البترول تعمل على تنفيذ برنامج طموح للاستكشاف يستهدف حفر نحو 480 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 7.5 مليارات دولار، منها 101 بئر مخطط حفرها خلال عام 2026 وحده. وبيّن أن هذا البرنامج يمثل أحد أكبر برامج الاستكشاف في تاريخ القطاع.
كما كشف الوزير عن التوسع في أعمال المسح السيزمي، سواء البري أو البحري، حيث يجري العمل على تغطية نحو 100 ألف كيلومتر مربع في الصحراء الغربية، إضافة إلى 95 ألف كيلومتر مربع في منطقة شرق المتوسط باستخدام تكنولوجيا OBN المتطورة، بما يعزز فرص اكتشاف موارد جديدة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وأكد وزير البترول نجاح الحكومة في تحويل قطاع البترول من مرحلة التراجع إلى مرحلة الاستقرار، مع العودة إلى الزيادة التدريجية في إنتاج الغاز الطبيعي لأول مرة منذ أربع سنوات، إلى جانب خطط لزيادة إنتاج النفط الخام بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال خمس سنوات.
ويعكس هذا الإعلان التحول الإيجابي الذي شهده قطاع البترول والغاز في مصر خلال عام 2025، مدعوماً بإصلاحات تحفيزية وتشريعية، أسهمت في تأمين احتياجات الطاقة للسنوات المقبلة، وترسيخ مكانة مصر كأحد أهم مراكز الطاقة الإقليمية، وقبلة جاذبة للاستثمارات العالمية في هذا القطاع الحيوي.





