
ازمة تأخير دفع رواتب الموظفين في العراق.. ما بين قانون الاقتراض و هبوط اسعار النفط
( المستقلة)/ نريمان المالكي /.. في ظل تأرجح وتأخير التصويت على قانون الاقتراض الداخلي من اجل سد العجز الحاصل ميزانية الدولة ، تبقى رواتب الموظفين حبيسة حسابات وزارة المالية، رغم انعكاس ذلك على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، سواء على موظفي القطاع العام، او حتى القطاع الخاص مما خلق موجة استياء كبير لدى الشارع العراقي، والتهديد بإعلان الاضراب الجزئي تميهدا لإضراب عام في حال عدم الاستمرار بعدم دفع الرواتب.
النائب عن تيار الحكمة حسن خلاطي قال لـ(المستقلة) ” هناك جدل واسع بين اعضاء مجلس النواب حول قانون تمويل الفجوة المالية الذي قدمته الحكومة وهو صورة اخرى للاقتراض الداخلي وقد تم قراءته ولكن دونت عليه ملاحظات كثيرة “، مشيرا الى ان الحكومة ” سبق لها وان قدمت قانون الاقتراض الداخلي والخارجي وتم التصويت عليه “.
واضاف خلاطي ان ” الاجواء العامة في مجلس النواب تسير باتجاه خلق توازن بين ضرورة تغطية الحكومة للنفقات الاساسية الضرورية خصوصا المتعلقة بدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين اضافة الى النفقات الحاكمة وبين عدم تحميل الدولة اعباء مالية ناشئة عن فوائد الاقتراض “.
وبين ان ” المسار العام للبرلمان هو استلام مزيد من التوضيحات والتفاصيل حول المبلغ المطلوب الذي حسب ماقدم لنا فهو يعد عالي جدا يصل الى ٤٠ ترليون “.
واشار الى ان “القانون سيمضي ولكن بشرط التعديل تخفبض كبير في المبلغ قد يصل الى ١٢ ترليون لدفع مستحقات الموظفين والشرائح الاخرى للاشهر المتبقية من هذا العام “.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور كريم ناصر السلامي لـ (المستقلة) ان” عدم وجود عدالة في توزيع الثروة من خلال اعداد الموازنة الذي نتج عنها سياسات اقتصادية خاطئة انعكست سلبا على القطاغ العام مما القى بضلاله على القطاع الخاص ”
واشار الى ان ” القطاع الخاص تضرر ايضا بأزمة عدم دفع رواتب الموظفين لاعتماد اقتصاد السوق على سيولة تلك الرواتب “.
واضاف السلامي ” ادارة الدولة عموما فشلت في استيعاب الموارد البشرية الكبيرة في القطاع الخاص وهو رأس مال بشري كان من الممكن فتح الباب بأوسعه في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية وغيرها ”
واوضح ان ” الدولة اعتمدت فقط على قطاع النفط في تعظيم مواردها المالية في رفد الموازنة العامة اضافة الى القطاعات الخدمية وهي غير كافية بتمويل الموازنة التشغيلية من الرواتب التي تبلغ تقريبا خمسة ونص مليار دولار اي حوالي سبعة ترليون دينار عراقي “.
واشار السلامي الى ان ” هذا الخطأ التراكمي من الحكومات السابقة ومايزال حتى الحكومة الحالية لم يأخذ بنظر الاعتبار التوجه نحو تفعيل وتنشيط بقية القطاعات من اجل خلق واقع اقتصادي لهذه القوة العاملة والمهيئة للعمل واستثمارها من اجل تعظيم الموارد المالية وتعزيز الموازنة العامة لتحقيق تكامل اقتصادي “.
واضاف ” هذه الاخطاء سبب قيام اغلب فئات الشعب العراقي بتظاهرات تندد بهذه السياسات الخاطئة للحكومة الحالية والسابقة لانها لم توفر عدالة في توزيع الثروة ولا في خلق فرص عمل لكل الطاقات البشرية في البلد”.
وأكد ان ” حركة الشعب ستسمر مالم تتخذ الدولة سياسية اقتصادية صحيحة لاستغلال الموارد المتاحة لما يملكه العراق اضافة لاستثمار الموارد البشرية واستثمارها من خلال الجدية بوضوع خارطة طريق للتنمية الاقتصادية “.




