
احتياطي المركزي العراقي يتراجع.. ماذا تكشف الأرقام الجديدة؟
المستقلة/- أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، تسجيل انخفاض في احتياطياته من العملة الأجنبية مع نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، في مؤشر اقتصادي يسلط الضوء على تطورات الوضع النقدي والمالي في البلاد، وسط متابعة حذرة من الأوساط الاقتصادية لتداعيات هذا التراجع على الاستقرار المالي وسعر صرف الدينار.
ووفقاً لإحصائية رسمية صادرة عن البنك المركزي العراقي واطلعت عليها وكالة الصحافة المستقلة، فإن حجم الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي بلغ حتى 31 تشرين الأول/ أكتوبر نحو 97.582 مليار دولار، أي ما يعادل 126.857 تريليون دينار عراقي. وأظهرت البيانات أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً مقارنة بشهر أيلول/ سبتمبر من العام ذاته، حين سجلت الاحتياطيات 98.155 مليار دولار، بما يعادل 127.601 تريليون دينار.
ويأتي هذا التراجع الشهري في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تقلبات مستمرة في سعر صرف الدولار مقابل الدينار، إلى جانب تحديات تتعلق بإدارة السيولة وتمويل الاستيراد وتغطية النفقات الحكومية، وهي عوامل تجعل من مستوى الاحتياطي الأجنبي مؤشراً أساسياً على قدرة الدولة في الحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفي المقابل، أشار البنك المركزي إلى أن احتياطيات تشرين الأول جاءت أعلى مقارنة بشهر آب/ أغسطس من العام الماضي، إذ بلغت حينها 94.641 مليار دولار، أي ما يعادل 123.033 تريليون دينار، ما يعكس تحسناً نسبياً خلال تلك الفترة قبل أن تعود الأرقام إلى التراجع في الأشهر اللاحقة.
وعلى أساس سنوي، أظهرت بيانات البنك المركزي أن الاحتياطيات الأجنبية سجلت انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه الاحتياطيات 100.267 مليار دولار، بما يعادل 130.347 تريليون دينار، كما تراجعت بشكل أكبر مقارنة بعام 2023، حين وصلت الاحتياطيات إلى 111.736 مليار دولار، أي ما يعادل 145.257 تريليون دينار.
ويرى مختصون أن هذا المسار التنازلي للاحتياطي الأجنبي يعكس جملة من العوامل، من بينها ارتفاع الإنفاق العام، وزيادة الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، فضلاً عن التزامات الدولة المالية الخارجية. ويؤكد هؤلاء أن استمرار انخفاض الاحتياطيات قد يفرض ضغوطاً إضافية على السياسة النقدية، ما يستدعي إجراءات توازنية للحفاظ على استقرار العملة المحلية وضمان تغطية الاستيرادات الأساسية.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويعد احتياطي العملة الأجنبية من أهم أدوات البنك المركزي في دعم الدينار العراقي، وتأمين الاستقرار المالي، ومواجهة الصدمات الاقتصادية المحتملة، الأمر الذي يجعل أي تغير في مستواه محل اهتمام واسع لدى الأسواق والجهات المعنية بالشأن الاقتصادي في العراق.





