
إيران تنتقد واشنطن والعراق يؤكد سيادته
المستقلة /- أدانت السفارة الإيرانية في بغداد، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ”الموقف التدخّلي” للولايات المتحدة الأمريكية بشأن العلاقات الثنائية بين إيران والعراق، معتبرةً تصريحات واشنطن بشأن مذكرة التفاهم الأمنية بين بغداد وطهران “تدخلاً غير مقبولاً” في شؤون دولة ذات سيادة.
وجاء في بيان السفارة الإيرانية أن “المواقف الأمريكية تشكل دليلاً واضحاً على النهج المزعزع للاستقرار الذي تتبعه الولايات المتحدة تجاه دول المنطقة، وعلامة على الجهود المستمرة لإثارة الفُرقة بين الشعوب المجاورة”. وأضاف البيان أن هذا التدخل يمثل “انتهاكاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي القائم على التعاون بين الدول”.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعربت مساء الثلاثاء عن رفضها لمذكرة التفاهم الأمنية التي وقعها العراق مع إيران مؤخراً، مؤكدة معارضتها لأي تشريع يتعارض مع أهداف الولايات المتحدة أو جهود تعزيز المؤسسات الأمنية العراقية القائمة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، أن “السيادة العراقية الحقيقية لا تتوافق مع التشريعات التي قد تحول العراق إلى دولة تابعة لإيران”.
في المقابل، شددت السفارة العراقية في واشنطن على أن “العراق دولة ذات سيادة كاملة، وله الحق في إبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وفقاً لدستوره وقوانينه الوطنية”، مؤكدة أن القرارات العراقية “تنطلق من الإرادة الوطنية المستقلة” وأن “العراق يسعى لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع كافة الدول، بما فيها الجيران والولايات المتحدة”.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم الأمنية، الذي رعى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في إطار التعاون الثنائي لحفظ الأمن وضبط الحدود المشتركة، وتعزيز استقرار البلدين والمنطقة.
تحمل هذه التطورات مؤشرات على التوتر المستمر بين بغداد وواشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى، في وقت يسعى العراق فيه لتحقيق التوازن بين علاقاته الإقليمية والدولية، والحفاظ على سيادته الوطنية في إدارة ملف الأمن الداخلي والتعاون الثنائي مع دول الجوار


